نوبة.. للكاتبة هيلانة الشيخ

خاص ( الجسرة )

تنتابني رغبةٌ بالتقيؤ كلما تراكمت في معدتي الذكريات، نكتها الحلوة فاقت احتمالي، فأنا لم أتعوّد على السكاكر قدرما أدمنتُ قهوتي مرةً وباردةً حدّ الفتور..
العلقم في مرارِ الأوجاع أشد متعةٍ من وقعِ الحبِّ على فجواتِ أنثى تجعدّت مع طيّاتِ النسيان .
نوباتي محض جنون، لكن الجنون عتادُ الأنثى عندما تتكالب عليها الأحزان .
الخوف ؛ الخوف أفقدني اتزاني وبدت لي الأرض فوق رأسي والسماء تحت قدميّ ولساني القصير يتدلّى كي يلعق التراب لكن التراب من بين شفتيّ يطير !!
وأعود للأرض مُصلّبةً على تعامد الشمس فوق رؤوس الشياطين . أبحثُ عن ظلي بامتدادِ الماضي، أبحثُ عن ظلّ الأشياء، أبحث عن صاحبِ الظلِّ الطويل في وحي الأساطير .
فلا أجدُ غير ظلٍ مبتور اليدينِ والقدمين ، ظلُّ رجلٍ أعشقه وأستحضرهُ بعد صلواتي لكنّه أصمٌّ أعمى يتعنّى الرحيل …
وترحلُ حلاوتهُ معقبةً مرارةً تحفرُ أمعائي وتُجوّفُ أفكاري وتحصرمُ الشوق إلى نوبةٍ من نوباتِ العشقِ الحقير …

 

شاهد أيضاً

ماذا يفعل واحدنا بالشعر الذي كان حفظه؟

حسن داوود في واحدة من طرفه التي لم أنسها، سألني صديقي الشاعر حسن عبدالله مرّة …