الرئيسية / سينما و تلفزيون / سينمائي سوري ينسحب من «قرطاج» رفضاً لمشاركة مخرج موالٍ

سينمائي سوري ينسحب من «قرطاج» رفضاً لمشاركة مخرج موالٍ

راشد عيسى

قرر المخرج السينمائي السوري سامر عجوري عدم المشاركة في «مهرجان قرطاج السينمائي» الذي يقام في العاصمة التونسية بين 4 و11 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بسبب مشاركة فيلم «مطر حمص» للمخرج جود سعيد، واصفاً الأخير في بيان نشره على «فايسبوك» بأنه «جوزف غوبلز القصر الرئاسي» السوري.
وقال عجوري إن «الفيلم يستغلّ بشكل سافر حطام مدينة كاملة دمّرت تحت قصف طائرات الجيش العربيّ السوري ونيران دباباته لتكون خلفيّات سينمائيّة، بطريقة لا يمكن وصفها إلّا بأنّها تمثيل وتشنيع بجثة حمص».
وأكد المخرج الذي كان يفترض أن يشارك بفيلم تحريك قصير في «مهرجان قرطاج» بعنوان «الولد والبحر»، أن «الفيلم وبكل وضوح، هو بروباغندا استخباراتية أسدية أنتجها النظام السوري تروّج لفكرة المؤامرة الخارجيّة وتتهم جهات إسلامية مختلفة أو غيرها بقتل أبناء حمص وتشريدهم وتدمير بيوتهم وحرقها». واتهم إدارة «مهرجان قرطاج» «بدعمها رواية النظام السوري»، معتبراً أن «عرض الفيلم في صالات المهرجان هو مشاركة حقيقية في تلك البروباغندا».
وختم الفنان: «أعتذر عن عدم المشاركة في مهرجان يستغل الفن بهدف التطبيع السياسي مع المسؤول المباشر عن دم حمص».
وقال عجوري لـ «الحياة» رداً على سؤال عما إذا كان الانسحاب قد يتيح لرواية النظام السوري أن تكون هي وجهة النظر الوحيدة والسائدة: «أظن أن القضية يجب ألا تتحول إلى وجهات نظر. إذا بقيتُ لن تكون المواجهة عادلة، لأن هدف النظام التطبيع، وأن يكون حاضراً في المهرجان بفيلم يمثل سورية».
أما فيلم عجوري «الولد والبحر» (٢٠١٦ – ست دقائق) فيحكي بحسب المخرج «قصة ولد يحب رسم البحر، لكنه يعيش في مدينة مدمرة. يغوص في البحر الذي يرسمه، وفي القاع يجد شاشات تلفزيونية تسرق صورته، فيضيع بين الشاشات».
وعما إذا كان الفيلم مستوحى من واقعة، قال المخرج: «صدف أننا بدأنا العمل على الفيلم تزامنا مع مأساة غرق الطفل السوري إيلان الكردي أثناء رحلة اللجوء على الشواطئ التركية. هذا أثر فعلاً على بعض تفاصيل الفيلم».
أما فيلم جود سعيد «مطر حمص» (٢٠١٧- ١٠٠ دقيقة) الذي أدرج في المهرجان ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، فيقدمه دليل المهرجان على أنه «يروي قصة خيالية تستند إلى واقع الحرب لمجموعة من الشخصيات تعيش أزمة حمص خلال الفترة ما بين شباط (فبراير) وأيار (مايو) ٢٠١٤. يوسف وهدى يحاولان النجاة وخلق الحياة وسط الموت والدمار برفقة طفلين وشخصيات أخرى. وتنطلق القصة عبر الزمان والجغرافية لرواية الأحداث السورية وفق مستويات متعددة تحتفي بالأمل والحياة والحب».
ومعروف أن فيلم سعيد من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سورية، كما أن المخرج هو من الموالين للنظام السوري، وتدور كل أعماله في إطار الدفاع عن رواية النظام.
يذكر أن أفلاماً سورية أخرى تشارك في «مهرجان قرطاج السينمائي»، من بينها «على سطح دمشق» (٢٠١٧- ٢٦ دقيقة) للمهند كلثوم، ويدور حول «مرحلة يمر بها الجيل السوري نتيجة ظروف الحرب وتأثيراتها السلبية».
وهناك فيلم «مار نوستروم» (٢٠١٦- ١٣ دقيقة) لرنا قزقاز وأنس خلف، ويقدم له صانعاه بالعبارة: «على شاطئ البحر المتوسط يتخذ أب سوري قراراً رهيباً يعرض حياة ابنه للخطر». بالإضافة إلى فيلم «٣٣ قشرة برتقال» (٢٠١٧- ٧٠ دقيقة) وهو وثائقي لكلارا حمود يتناول قصة المعتقل السابق صلاح شعار.

(الحياة)

شاهد أيضاً

أيام قرطاج السينمائية دورة العودة إلى أفلام الجنوب وبلدانه

يسري وناس تقام الدورة الـ28 من مهرجان “أيام قرطاج السينمائية” الذي يطلق عليه “عميد مهرجانات …