فن تشكيلي

معرض بروفايل يبحث عن الأمل والحياة

الجسرة الثقافية الالكترونية

 

يتواصل بجاليري المرخية معرض الفنان الفلسطيني محمد الحواجري بعنوان “بروفايل” بمركز كتارا للفنون “المبنى 5” إلى غاية السادس عشر من الشهر الجاري.

 

يضم المعرض مجموعة كبيرة من أعمال الفنان الفلسطيني محمد الحواجري والتي تعكس كل تجربة من تجاربه الثلاث التي عمل بها الفنان خلال الخمس سنوات الأخيرة.

 

يقول الحواجري عن تجربته الفنيّة مع الوجه: الوجوه عبارة عن مرآة كل شخص منا فمن خلالها نعرف حقيقة المشاعر الكامنة في داخلنا فالحزن والفرح لحظات لا يستطيع الوجه إخفاءها والتي تترجم إلى انفعالات وتعابير تختلف من انفعال إلى آخر، ومن هنا أنا أبحث في الوجه عن لحظات وملامح ونظرات خاصة في وجوه أولادي فهم من أتمنى لهم حياة أفضل ومستقبلاً مشرقاً بعيداً عن الحياة الصعبة التي عاشها أجدادهم حتى تكون ملامح وجوههم غير متعبة من الهموم، وكان تعبيري بالألوان المشرقة هو نوع من الأمل لغد أفضل. فالوجه وجهي في ملامح أطفالي.

 

كما يتحدّث عن تجربته الخاصة برسم الأم والتي يطلق عليها مريم ويقول: مريم هو اسم أمي الحبيبة الذي عشت معه منذ فتحت عيناي على الحياة، إنما لوحاتي هذه هي تعبّر عن جميع الأمهات، فكل مريم لها حياتها التي عاشتها أو فرضت عليها في عالمنا العربي، وعلى رغم ما يصيبها إلا أنها مازالت تجدّد فينا الأمل والعطاء.

 

ويضيف الجواجري: في هذه الأعمال قمت بالتأكيد على إظهار جمال المرأة وزيّنت صدرها بصور من الواقع المتغيّر مع تغيّر الأسباب والظروف التي تحيط بنا، المرأة هنا هي كالأرض التي تنبت وتثمر ونحن كالأشجار الثابتة والصامدة عليها.

 

مشروعي الفني هذا يحمل روح الجمال كجزء من البحث عن الأمل والحياة في وقت بدأت تغيب فيه كثير من الأشياء الجميلة التي نفقدها بسبب التقلبات السياسية البغيضة.

 

هنا أود القول إن الجمال يساعد على بقاء مساحات الأمل مفتوحة من أجل مستقبل منتظر أن يكون مزيناً بأجمل الألوان.

 

أما تجربته الثالثة والتي تتمحور حول الحيوانات فيقول عنها: أعتمد في لوحاتي الفنية على الحيوانات وعلاقتها الكبيرة مع الإنسان، ابتداء من رسم الكهوف وقصص وحكايات كليلة ودمنة، وعلاقة الزعيم الهندي غاندي بالماعز، وتماثيل الحضارة البابلية في العراق، وأساطير الخيال والرعب في الصين، وعبادة البقر في الهند، والرموز الفرعونية في مصر، ورسوم الكارتون للأطفال، وانتهاء بالسينما المعاصرة، كل ذلك تناول الحيوانات كمادة معبّرة عن أحداث ومعتقدات ذات صلة مباشرة بالإنسان وظروف حياته المتغيرة.

 

ويرى الحواجري في الحيوانات جماليات لونية من شأنها أن تكون قادرة على بث الفرح في عين الناظر، من خلال تنوّع أشكالها، واختلاف ألوانها وأحجامها، والزخرفة الطبيعية التي تميز كل حيوان عن الآخر، كل هذه الأشياء جعلته يفكر في أن يقدّم مجموعة جديدة من اللوحات المستوحاة من هذا النسيج الطبيعي الذي له علاقة قوية بحياة الإنسان منذ الأزل.

 

المصدر: الراية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق