الرئيسية / . / بَدَائِلُ الصَّمْتِ..جديد الشاعر محمد محمد عيسى

بَدَائِلُ الصَّمْتِ..جديد الشاعر محمد محمد عيسى

الجسرة الثقافية الإلكترونية-خاص-
قَالُوا : فَتَىً ، واسْمُ الفَتَى عُمَرُ
لُبْسُ الفَتَى ،
دَارُ الفَتَى نَذَرُوا
مَنْ يَشْتَرِي ذَاكَ الَّذِي نَظَرُوا ؟
لَوْ فَاتَهُمْ عَرْضُ الفَتَى عُذِرُوا

الصَّبْرُ والصبَّارُ
يَا زَيْنَبْ
وَتَمَائِمٌ ليْسَتْ مَشَاعًا
لَمَّا يُحَوِّجْهَا سِوَايْ !!
وَبِلادُكِ الْخَضْرَاءُ
يَا زَينَبْ
مَاضَرَّها غَيْرُ الْوُشَاةِ
وَبَائِعِيكِ ،
وطَارِديكِ مِنَ الْبِلادْ
وَأَنَا أُعَانِي بُعْدَ وَجْهِكِ والْقَمَرْ !

الْحَالُ أُخْبرهُ رَدَى
والنَّومُ أَعْرفُه سُهَادًا لا هُدَى
والزَّادُ طَعْمُ الزَّادِ مُرّْ
وجَمِيعُ شَأْنِكِ لا يَسُرّْ
– فَلِمَ الإِقامَةُ فِي الْمَمَرّْ ؟! ..
ولِمَ استِقَاؤُكِ مِنْ حَجَرْ ؟!

مَعْذُورَةٌ
فأَنَا وأَنتِ مُحيَّرانِ
مُشَتَّتانِ مُعَذَّبانِ مِنَ السَّهَرْ
وأَنَا وأَنْتِ فُتَاتُ خُبْزٍ
جَائِعَانِ مُقرَّبَانِ
مُقدَّمَانِ
لَوْ أَنَّ بَابًا دُونَ هَذَا الْبَابِ
مَا وَقفَتْ علَيْهِ يَدِي
أَوْ أَنَّ أَرْضًا مُلْتقَى بَصَرِي
تَرَامَتْ بَيْنَها لُغَتِي
وصُمْتُ عَنِ السُّكوتْ
لَكِنَّ تِرْياقاً بِقاعِ قَرَارَةٍ
مِنْ فَوقِهَا ظُلَمٌ ،
وَمِنْ تَحْتِ الْقَرَارَةِ
لُعْبَتِي مَاتَتْ بِلا لُغةٍ .

مَهْزُومَةٌ بَيْنَ الْبِلادِ / الْجُوعِ
والأَحْلامِ ، وَالْمَرْعَى
وَبَيْنَ الصُّوفِ ، والأَغْنَامِ والْمَغْنَى
وَبَيْنَ مَطَامِعِ الأَيْتَامِ والْمَنْفَى
وَبَيْنَ الْهَزْرِ
بَيْنَ النَّاسِ والنَّاسِ

مَهْزُومَةٌ
بَيْنَ الشُّخُوصِ الْخُرْسِ والْحُرَّاسِ
بَيْنَ مَخَالِبِ الْحَاجَاتِ
فَوقَ مَلاعِبِ النَّخَاسِ
كَذَبُوا عَليكِ وَقالَ أَجْمَلُهُمْ :
إِنَّ الْجِيَاعَ الصُّبْحُ مَوْعِدُهُمْ
لَنْ تَخْرُجِي فَالْبَابُ مُحْكَمَةٌ مَغَالِقُهُ

لَنْ تَسْمَعِي
مِنْ حَيِّ ” صَيْفَرْ ” ( )
غَيْرَ الْبَنَاتِ
إِذَا خَرَجْنَ لِحَاجَةٍ
إِذْ أَنْتِ فِي قَبَسِ الإِلَه
وظِلُّ ماشِطَةٍ ،
وترَّهةٍ تُرَفْرِفُ فِي
فَضَاءِ اللهِ
يَا.. سُلْطَانَ رَأْسِكِ قِمَّة كُبْرَى
فَخَلِّي الدَّارَ ،
والأَيَّامَ والشَّارِعْ

خَلِّي الْبَنَاتِ
إِذَا مَرَرْنَ
وَهُنَّ يَحْمِلْنَ الْمِيَاهَ ،
ويَرْتَجِفْنَ
إِذَا سَمِعْنَ صِيَاحَ أَوْلادِ الْفَلاةْ
خَلِّي الرِّيَاحَ
تَهُبُّ مِنْ حَيْثُ استَوَتْ
– فِي حُجْرَةِ التَّذْكَارِ – أُمُّكِ
فاخْرُجِي.. لَنْ تَخْرُجِي
حَتَّى إِذَا رَجَعَ الرَّبيعْ
لَنْ تَخْرُجِي

خَلِّي الْمَنَامَ يَطُولُ يَا زَينَبْ
واسْتَمْطِرِي الْمُزْنَ الْمُهَاجِرَ
كُلَّمَا يَمَّمْتِ وَجْهَكِ
فِي فَضَاءِِ بِلادِهِ
والْعَائِدينَ إِليكِ
عَبْرَ الرَّملِ فِي الصَّهْبَاءِ
لا تَسْتَوقِفِي القَلبَ الَّذِي
صَلَبَتْهُ أَفْئِدَةُ الْجِيَاعْ
واستَخْبِرِي :
أَكَلَ الْجِيَاعْ ؟
هَرَبَ الصِّرَاعْ ؟
نَامَ الضِّبَاعْ ؟
أَمْ أَنَّ حافِرَها يُرابِضُ فِي فَرَاغَاتِ الزَّمَن ؟

اللهَ يَا زَينَبْ
الحُبَّ يَا زَينَبْ
الماءَ يَا زَينَبْ والنَّارَ يَا زَينَبْ
البَرَّ يَا زَينَبْ والبَحْرَ يَا زَينَبْ
العِزَّ يَا زَينَبْ والذُّلَّ يَا زَينَبْ
الحُرَّ يَا زَينَبْ والعَبدَ يا زَينَبْ
القُرَّ يَا زَينَبْ والحَرَّ يَا زينَبْ
العَوْدَ يَا زَينَبْ والتِّيهَ يَا زَينَبْ

أَوَّاهُ يَا زَينَبْ
شَتَّان يَا زَينَبْ

لَمْ يَبْقَ مِنكِ
سِوَى ارتِحَالِكِ فِي الْمَنَامِ
وغَيرُ أَثوابٍ قَدِيمَةْ
وأَنَا أُحَاجِي بِالَّذِي تَتْلِينَهُ عَيْنَ الْهَزِيمَةْ

الدَّرْبُ مِنْ قَلْبِي إِليْكِ
حَرِائِقٌ مَا تَنْتَهِي أَحْطَابُها
أَنَّاتُ وَجْدِكِ مُنْتَهَى وَجْدِي :
وَحْدِي أَنَا حَمَّالُها
هَذَا كِتَابُ الرَّافِضِينَ
فَسَجِّلي فيهِ الْمَواقِفَ والْجِرَاحْ
واستَوْقِفِي فيهِ الْمَظَالِمَ
كَيْ ترُدَّ عَلَى السَّرَاحْ

هَذَا كِتَابُ النَّازِحِينَ
إِلى بِلادٍ مِنْ أَرَقْ
قُصِّي الْمَنَامَ
وَسَجِّلي فِيهِ الأَسَى
وأَنَا أُحَاجِي بِالَّذِي لا يُسْتَرَقُّ
– لكِ – الغَرَقْ !

هَذِي صَحِيفَتُكِ الَّتِي
لَمَّا يُبَارِكْهَا الرِّفَاقُ
فَعِِنْدَمَا يَأْتِي كِتَابُ عَجَائِبِي
لَنْ تَقْرئِي فِيهِ
سِوَى الشَّكْوَى
وآيَاتِ الْبُكَاء !!

 

شاهد أيضاً

نيرمينة الرفاعي.. في نص بلا اسم

نيرمينة الرفاعي-   خاص (الجسرة)   أنا حورية البحر الحزينة بعت ذيلي مقابل أقدام لم …