شعر

قصائد نازحة.. للشاعر عبد الرزاق الصغير

الجسرة الثقافية الالكترونية-خاص-

 

في أرتال بشرية
لا يخلوا ظهر أحدهم من سرة
حفاة على خط خربشه طفل مرفه بقلم
وآخر لا يعرف العورة والأم يبكي
يحمل قارورة بلاستيك بلا قاع جف الحليب على جوانبها
كنت أريد الكتابة عن طفل في عربة مرشوشة بالزهر
وأخر يلتقم ثدي الأم وثالث على حافة أص يقضم تفاحة
في حديقة مضيئة …
**
تتساقط جراح النازحون كقطع النقود المعدنية
يتعارك عليها أصحاب النفوذ في الدول العظيمة
**
يتكوم فرحي
ككلب أسود
يرفع رأسه الضخم من حين لحين طوال النهار
بعيون ذليلية
ذابلة
ينتظر خروجي
من قصيدة مطلية
كأنها مغموسة في الدم
لأرمي له شقفة كسرة يابسة
في لون الحشيش …
**
سكران أنا لازالت أمص شكوة الهاء
لا تريد صورة الضاحية المحروقة كوجه عمي
الذي رجع به من حرب الهند الصينية
صادفني ثعبان كالألف المقصورة
يتلوى
لدغه بشري
سألتني صاحبته أن إن أعرف طبيبا بيطري
أو مستوصف قريبا من هنا ..
**
في قارب من مطاط
مملوء عن آخره
بقصائد نازحة
نصان يتعركان أحدهم أعور
بمديات من هلام
أخطئ السوّيُّ قلب الأعور
فثقب القارب
فاجأ الطلق ومضة …
**
في هيئة قديسة
تغار منها حور العين
وبنات الخنى
الزهر المنغمس في الندى
عرضو عليها الزواج
المال ، قصور مشيدة من زجاج
طلبت أي حصاة من جرف واديها ، شربة
من جدولها ، نغمة
حفنة تراب من حوض كانت فيه ياسمينة
من خربة كانت مدينة …
**
يرعى قطيع الغنم
عشب القصيدة
تزعجه قوارض الحقل
حتى أن الراعي أتلف نايه
بأن رمى به فأرا ما …
**
صحوت من النوم أتمطى
يسندني كابوس تحت ظل غريب
تقابلني امرأة في لون شقفة القُلَّة
عارية الكتفين ، مشمرة
تحك أرداف طفلها ، تسكب على أكتفه الماء
بصفيحة سردين طماطم أو زيت من مصرف صحي
التفت
الطفل أنا
أنت
نحن …
**
أمسح زجاج السيارات في مرآب
تفيض رغوة المنظف دائما من عنق حذائي المطاطي
والذّي أحدث عل ساقي خطوطا بنية كمقاطع شعر هذه الأيام
في قرنة مقابلة تبيع طفلة نفسها بلا ثمن . المهم تحافظ على كرتونها في القرنة
يا ما رجوتها ترد دائما مثبتة حدقاتها الطاهرة العسلية على ساقاي . الموت
هنا
أرحم من الموت هناك …

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق