الرئيسية / شعر / بلا عنوان ..للشاعر عبداللطيف محمد جرجنازي

بلا عنوان ..للشاعر عبداللطيف محمد جرجنازي

خاص (الجسرة)

 

لاتَأْمَنِ المــوْتَ إنَّ المـــوْتَ غدَّارُ … سيفٌ لَهُ مِنْ سيوفِ الغَدْرِبَتَّارُ

يغيبُ عنكَ تظنُّ العيشَ فـــي دَعةٍ … وإذْ بِـداءٍ مِـنَ الأدْواءِ سمْسارُ

أوبَـغْـتَـةً قــدْ أتــى دومـا ًلــهُ سَبَبٌ … نقــــولُ لوْلا ولوْلا تلكَ مِعْيارُ

لوْلا تَــأَخَّــرَ خَـمْســاً مِـنْ دقـائِـقـهِ … لوْلا تَــقـدَّمَ مـانـالَـتْـهُ أخْـطـارُ

مــايَـكْـتَـفـي سَـــــــــــفَراً للهِ هِمَّتُـهُ … هناكَ ماتَ وقدْ شَطَّتْ بِهِ الدَّارُ

أَيَـــــــسْبَحُ الـيـــوْمَ والأمْـواهُ تغلبُهُ … غَـرَقـاً يموتُ فقـدْ ساقتْهُ أقْدارُ

وهـكـذا نـحـنُ تـبـريــٌر لـمـيـتـتِـنـا … أتَـتْـهُ طائـشــة ٌمُـذْ أُطْلِقَتْ نارُ

والموتُ موتٌ ولوْ عُدَّتْ مضاجعُه … فاخْتَرْ لنفسِكَ أيَّ الموتِ تخْتارُ

يــاأمَّ عــزَّامَ قــــدْ أدْمَـيْـتِ أَفــئِــدةً … حسْــبي هـوَ اللهُ لاأهلٌ ولاجارُ

ولاصَـبِـيٌ ولابــنْـتٌ ونــائِــحَـــــةٌ … والكلُّ يبْكي ودمْعُ العيْنِ مِدْرارُ

يـابـعـضَ أمِّــي حنانا ًكنْـتُ أعْرِفُهُ … يا لَـمْـسَةَ الـوُدِّ لوْ تفْديكِ أعْمارُ

يا ضِحْكَةً للأبِ الحـاني بـطـيـبـتِـهِ … لـي فـــي مُحَيَّاكِ للأهلينَ تَذْكارُ

أنــا ســـأبْكي إذا أخْـلـو بِصَوْمَعَتي … يُـخَـفِّـفُ الـدَّمْـعُ لمَّا غابَ سُمَّارُ

يـاغـصَّـةَ البعْـدِ في الأعْماقِ ناشبةً … لها لهيبُ الغَضا والوجْدُ مِسْعارُ

هذا هـــوَ الـمـوْتُ كـمْ يُرْدي أحِبَّتَنا … مِنْ أيْنَ للموْتِ بَعْدَ الحِبِّ َصَّبارُ

أُخْـتـاهُ هـــذي ديــارُ الحَـقِّ تَجْمَعُنا … مــاعــادَ فـيـهــا أيـا أخْتاهُ أكْدارُ

مُــرِّي عـلــى خــالــدٍ مازلْتُ أفْقدُهُ … فـخـالــدٌ فـــي جِـنــانِ اللهِ طَـيَّارُ

عنِّي احْضنيهِ على الخَدَّيْنِ مِنْ قُبَلي … بِلا تـوانٍ فـإنّــي فـيـكِ إصْرارُ

أنــا ســــأَحْزَنُ والأحْزانُ في كَبِدي … إنّــي الـمُؤَمِّلُ ربُّ الكَوْنِ غَفَّارُ

الـيـومَ أخْتي ومَـنْ بالأمْسِ يُرْهِقُني … فـي عَـدِّ مَـنْ رَحَلوا إنّي لَمُحْتارُ

أخْشـــى غــداً إنـَّنــي واللهِ أجْـهَـلُـهُ … فـفي الشـروقِ لنا بالموْتِ إخْبارُ

أوَّاهُ مـابَـرِحَــتْ فــي القلْبِ توجِعُهُ … لـهـا بِـصَـمْتِيَ أضْرارٌ وأضْرارُ

فـالـنَّـوْمُ يـهْـجُـرُنـي والآهُ تُـؤْلِـمُني … مـا تَـنْـفَـعُ الآهُ إنَّ المــوْتَ كرَّارُ

شاهد أيضاً

لم أكن هناك..حسن أبودية

خاص- الجسرة   في البدءِ … وفي النهايةِ .. رأيتُ نفسي مكوماً كحزمة حطبٍ يابسة، …