الرئيسية / شعر / حرفين في الحناء..للشاعر الحضري محمودي

حرفين في الحناء..للشاعر الحضري محمودي

خاص (الجسرة)

 

نَـقَـشَتْ على الكفَّـيْنِ طَلْسَمَ حُبِّهَا
حَرْفَـيْنِ في الحِـنّاءِ وجْهَةَ قَـلْـبِها
لـِغـَرَامـِهَا طـَبَـعَ الخِضَابُ رِوَايـةً
بـِإِطَـارِهَـا وبُطُولَـتِي كُتِـمَتْ بـِهَا
عَرِفَتْ بَـنَاتُ الحـَيِّ كُـنْـهَ تـَوَجُّـهٍ
بِـخِضَابِـهَا وجَـهـِلْنَ إِسْمَ مـُحـِبِّهَا
هَمَسَ الفُضُولُ تَجَسـُّسًا وتـَصَوُّرًا
لِـيـَحُلَّ لُغْـزَِ الحرْفِ سَاحِر ِلُـبـِّهَا
لم يُـفْـلِحِ التّـلْمِـيحُ في ظـَفَرٍ بِـهِ
وكِـنَايَـتِي تَعِبَ الجميعُ بِـشِعـْبِـها
وتَـشَوِّقَ العُـذّالُ بُـغـْيَـةَ كَـشِْفِـهِ
كَتَـشَوُّقِ العَطْشَى لِمَوْضِعِ شُرْبها
وتَـتَـابَعَتْ حـَلَـقَاتُ أجْـمَـلِ قِصَّـةٍ
لِأُعـَانـقَ الـتـَّتْـوِيـجَ آخِـرَ دَرْبـِهَـا
قـَفزتْ بنَـا الأَحْدَاثُ فَـوْقَ مِنَصَّـةٍ
لِـزَفافِـنَا نُصِـبَـتْ بِأَجْملِ نَصـْبِـها
حَضَرَ الخـِضَابُ مُـهَـنِّـئًا بِـأَنَـاقَـةٍ
وصراحةٍ دُهِشَ الجـمِـيعُ لِصَوْبـِهَا
نَقَـشَتْ حَقِيقَ الحَرْفِ طِبْقَ هُوِيَّتِي
وأَرَتْـهُ للْـفـَتَـيَـاتِ أَبْـجَلِ صَحْـبِهَا
مَسَـكَتْ أصَابِعُـها الخَضِيـبَةُ وَرْدَةً
عكَسَتْ تَـنَـاغُـمَ خدِّهَا مَعَ ثَـوْبِهَـا
وبِـعَـيْـنِـها حَوَرٌ يُـدَغْدِغُ مُـهْجـَتِي
مَـعَ إثْـمِـدٍ زَرَعَ الفـُتُونَ بِـهُـدْبِهَـا
شَرَفٌ يُـعَانـِقُـنِي لـِنَـيْـلِ بُطُولَـةٍ
وكأنّـنِي مـَلِـكُ الـبِـلادِ بِـجـَنـْبِـهَا

شاهد أيضاً

لم أكن هناك..حسن أبودية

خاص- الجسرة   في البدءِ … وفي النهايةِ .. رأيتُ نفسي مكوماً كحزمة حطبٍ يابسة، …