الرئيسية / شعر / القدس تبكي… عبد العزيز بشارات

القدس تبكي… عبد العزيز بشارات

خاص (الجسرة)

 

( الـقدس تبكي والعراق تصيح )…..والمسجدُ الأقصى الأسيرُ جريح
والنيلُ في أرضِ الكنانة يشتكي ……..كادت مياهُ النَّبعِ عنه تشيحُ
أمّـا الـعراق فـقد تـناحرَ أهـلُه ………….وروائـحُ الـتشييع منهُ تفوحُ
أمّـا الـشآمُ ومـا بـها مـن غُـصَّةٍ ……….عـصفَت بها دون البلادِ قُروحُ
تـبكي وتـندبُ حـظَّها بـمرارةٍ ……….وتَـهزُّ فـي مـهد الـصغير جـروحُ
والـشعبُ صـار بـكلِّ أرضٍ لاجـئاً ……….بـين الـبحار مهاجرُ وسبوحُ .
والأم تـلطمُ خـدَّها بـمرارةٍ …………….وعـلى فـراق الـغائبينَ تنوحُ
ودماء هذا الشعبِ تُسفكُ جهرةً ………..بين القنابل شأنها التجريحُ
ويـح الـعروبةِ قـد خَـبَت أركـانُها ………الفعلُ أُخْرِسَ واللسانُ فصيحُ
قـد أُتـلِفَت دونَ البلاد بلادُهم …………. .وعدى عليهم ظالمٌ وقبيحُ
مـا عـادَ فـي أرضِ الـعُروبةِ خالدٌ ……بطلُ العروبة في البلاد كسيحُ
والـغربُ قـد حـكَمَ البلاد بسيفِنا ………. وسلاحُنا نحو العدا مفضوحُ
فـي كـلّ قُـطرٍ فـتنةٌ وخـديعةٌ …………….والـظلمُ يفتِك بيننا ويلوحُ
يـا ويـحَ قـوميَ أمـةً مـخدوعةً …………..لـعبَ الـغباءُ بـعقلها والرّيحُ
دربُ الـهـدايةِ أمـحَلَت خُـطواتُها …………أمّـا الـرذيلةُ تـغتدي وتـروحُ
وعـدى علينا الذئبُ ينهشُ لحمَنا ……….والبابُ دون حراسةٍ مفتوحُ
(أسـدٌ عـليَّ وفـي الحروب نعامةٌ)…………..يا ويحَ قلبي انّة لقبيحُ

شاهد أيضاً

-عبدالغفار العوضى- يكتب عن هشاشة الحزن

-عبدالغفار العوضى-     تمر شجرة ثقيلة محملة بالموتى أمامى، ليس لى فيها سوى جذر …