الرئيسية / شعر / لله در الذئب ما أجهله..للشاعر محمد سعيد عتيق

لله در الذئب ما أجهله..للشاعر محمد سعيد عتيق

خاص (الجسرة)

 

أقصِرْ ثَكِلتُكَ منْ خَصيمٍ جَافِ
جِلفِ الخليقةِ سَيّءِ الأوصافِ
*****
يا عِرَّةَ الرَّهطِ الملوِّنِ جلدَهُ
خِدْنَ النِّفاقِ و خُلَّةَ الإجحافِ
******
بئسَ الحياةُ تَبدَّلتْ أحوالُهَا
وَ مَضَى بَعيدًا ذُو الوفاءِ الوَافِي
*****
وَ غَدَا الوِدادُ تَخاتُلاً بينَ الورَى
مَا عُدتَ تَنعَمُ بِالوِدادِ الصَّافِي
*****
وَ اصْفَرَّ وجهُ الكونِ في زمنِ الخَنَا
بتباغضٍ وَ تظالُمٍ وَ خِلافِ
*****
إنَّ الغِنَى وَ الفقرَ حكمةُ خالقٍ
فلمَ القَساوةُ يا ظُبَا الأسيَافِ
*****
تغتَالُنِي وَ أنَا المُشَرِّعُ كَفَّهُ
مَا كنتُ يومًا بالبخِيلِ الحَافِي
*****
حُسّاديَ الأوباشُ لهفِي وَيحهُمْ
ضلُّوا وَ تَاهُوا عَنْ خُطَى الأسْلافِ
*****
شَقِيَ الذي خَسِرَ الصَّديقَ بعُريِهِ
وَ مَشَى ذليلاً فِي دُروبِ مُنافِي
*****
مَا ضرَّ حرّاً فَاقةٌ يَومًا وَ لَا
جَنحتْ بهِ فِي وَهدةِ الإسْفَافِ
*****
فاقنعْ بمَا وهبَ الإلهُ ، نَصيحَتِي
وَ ابْحَثْ عنِ الأخيَارِ فِي الأصدَافِ
*****
هُمْ لؤلؤٌ عَزَّ الزَّمانُ بِمثلِهِمْ
نُدمانُ عَيشِي فِي الوَرَى وَ سُلافِي
*****
فإذا اعْتَنَقتَ الحبَّ إنَّكَ موسَرٌ
لا تُخدَعَنَّ بحَاسدٍ مِخلافِ
*****
وَ الفقرُ حقدُ الحُسَّدِ الأجلافِ
وَ لَنِعمَ فقرٌ حانِيَ الأعطافِ
*****
فمروءةُ الشَّهمِ الأصيلِ تواصُلٌ
وَ عَرفتُ صِدقَ الحرِّ بالإنصَافِ
*****
هوَ ديدَنِي ألَّا أداجِي مَنْ بغَى
الصدقُ فَرشِيَ وَ العَفافُ لحَافِي
*****
وَ منَاقِبي عدَدُ الحصَى قطرُ النَّدى
ضوعُ الشَّذا ، منْ يُحصِهمْ أضيافِي ؟
*****
دينِي الوِدادُ وَ هاكَ قلبِي لُذْ بهِ
فيه التُّقى فيهِ الزُّلالُ الشَّافِي
*****
ذَا سمْتُ من عشِقَ الضِّياءَ وَ طبعُهُ
رغمَ الصُّروفِ منَ الذُّهانِ الضَّافِي
*****
وَ يجافِ منْ عَرفَ الحقيقَةَ جاهلٌ
كيفَ التَّبَصُّرُ وَ العَمَى لِخلافِ
*****
صقْرٌ أنَا عِشْقُ السَّماءِ سجيّتي
جنْحُ النسور قوادمٌ وَخَوافي
*****
يا مُبْغِضي يا مَنْ يَذِلُّ بعُرْيِهِ
فَلْتَبتَعدْ، إنِّي الإهَابُ الضَّافي
*****
أعطيتُ حتى ملَّني كفُّ العَطا
ما قلتُ يومًا للطوارقِ (كافي)

شاهد أيضاً

مطر دون مظلة .. ل “مريم طبطبائي”

-مريم طبطبائي-  خاص (الجسرة)   لستُ أرملةً تسخطُ على حظّها “الجثة” تقصُّ مقدمة شعرها بعد …