الرئيسية / . / رضاب الحروف.. للشاعر ابراهيم القيسي

رضاب الحروف.. للشاعر ابراهيم القيسي

خاص (الجسرة)

 

صَبَا السَّوَاقِيْ علَى نَهْدَيكِ فَاصْطَحِبِيْ
وَفَالقُ الصُّبْحِ فيْ خَدَّيكِ فَالتَهِبِيْ
رَنَتْ عُيُونُكِ فيْ حَقلِ الهَوَى مَرَحاً
وَغَرَّدَ الحُبُّ مِنْ جَفْنَيكِ فَاحْتَجِبِيْ
علَى يَمِينِكِ رَوضُ الشِّعْرِ مِزْدَهِرٌ
وَعَنْ يَسَارِكِ دَوْحُ الحَرْفِ فَانتخبيْ
كَأسِيْ بِفِيكِ فَعِلِّيْ الكَأسَ غَانِيَتِيْ
وَاسْتَرْشِفِيْ مِنْ رَحِيقِيْ مُشْتَهَى حَبَبِيْ
كُفِّيْ صُدُودِيْ فَبَحْرُ العِشْقِ مُعْتَرِكٌ
علَى شَوَاطِيكِ مَوْجُ الصَّبِّ فَاصْتَخِبِيْ
مَهَلاً سَنَائِيْ فَلا تَبْكِيْ الجَوَى ألَماً
وَجَفِّفِيْ الدَّمْعَ فيْ لَيلِ الدُّجَى احْتَسِبِيْ
دَرْبِيْ علَى دَرْبِكِ المَسْنُونِ مُنْسَجِمٌ
فَهَاسِرِيْ الجَوَّ مِنْ عُشِّ المُنَى اقْتَرِبِيْ
أَطْفِيْ حَرِيقِيْ فَقَدْ شَبَّ اللظَى لَهَباً
ما عدت بالطل يا أزهار لم تَهَبِيْ
قَدْ طَالَ هَجْرُكِ فالأحْشَاءُ ظَامِئَةٌ
بِاللهِ جُودِيْ وَضُمِّيْ الصَّدْرَ عَنْ كَثَبِ
بَحَثْتُ عَنكِ وَظلَّ البَحثُ مُتَصِلاً
علَى لُجَينِكِ يَبْكِيْ وًالِهاً ذَهَبِيْ
أَشْكُو غِيَابَكِ فَاسْقي القَلبَ عَاشِقَتِيْ
علَى سِوَارِكِ يَهْمِيْ وَارِفاً عَتَبِيْ
كُلُّ المَصَابِيحِ فيْ وَحلِ الدُّجَى غَرِقَتْ
إلَّا مَصَابِيحَ لَيلِ الحُبِّ لمْ تَغْبِ
أَدْنُو إليكِ فَيَهْتَزُّ الحَشَا قَدَراً
وَيَكْشُفُ الزُّهرُ فيْ عَينَيكِ عنْ سَغَبِيْ
مَا زِلتِ أنتِ التِيْ. تُعطِين أمنيتي
وَتَمْطُرِينَ الذُّرَى ثَلجاً علَى كُثُبِيْ
رَحَلتُ فِيكِ فَغَنَّى الحُسْنُ قَافِيَتِيْ
وَرَوَّحَ الحَرْفُ عنْ قَهْرِيْ وَعنْ تَعَبِيْ
كَمْ لاصَقَتْ فَاكِ فيْ مَغنَى اللمَى شَفَتِيْ
وَأَعْرَبَ الرَّشْفُ عنْ كَأسِيْ وَعَنْ أَرَبِيْ
ظَلَّتْ شِفَاهُكِ فيْ طَلِّ الرُّبَى ثَمَراً
وَكُنتِ وَبْلَ غُيُومِيْ إنْ دَنَتْ سُحُبِيْ
تَعُبُّ عَينِيْ دُجَى عَينَيكَ رَاشِفَةً
تُدَفِّقُ الوَجدَ إنْ شَنَّ الجَوَى نَصَبِيْ
صُبِّيْ غَوَادِيكِ وَاقْضِيْ فيْ الضُّحَى وَطَرِيْ
وَأَطْفِئِيْ الجَمْرَ قَدْ زَادَ الضَّنَى لَهَبِيْ

شاهد أيضاً

“بسمة شيخو” تكتب عن المرأة التي لا تتقن العدّ إلى العشرة

-بسمة شيخو-   امرأةٌ غبية أحبت العديد وفي النهاية اكتشفت أنهم رجل واحد بأسماء مختلفة …