الرئيسية / سينما و تلفزيون / محمد عبد الرحمن في «صد رد»: كوميديا المخاطرة والإخفاق

محمد عبد الرحمن في «صد رد»: كوميديا المخاطرة والإخفاق

وئام يوسف

نجحَ الممثل محمد عبد الرحمن في ابتكار لازمة «ليه كدا يا أخي» التي باتت من ايفهات الدراما المصرية الحديثة، ومن العبارات المستخدمة في الشارع المصري. يشكّل عبد الرحمن في المسلسل الرمضاني الجديد «صد رد» (على شاشة أم بي سي مصر) مع علي ربيع ومحمد أسامة «أس أس»، ثلاثيًا كوميديًا يعيدنا إلى «ثلاثي أضواء المسرح» في ستينيات القرن الماضي مع جورج سيدهم والضيف أحمد وسمير غانم.
يتناول المسلسل الكوميدي من كتابة محمد صلاح العزب وتامر عبد الحميد ومحمد اسماعيل أمين، وإخراج هشام فتحي، وإنتاج أمير شوقي، مغامرات الثلاثي «كونو، وحورس، وبكتريا» في إسقاطٍ على إشكالات يعيشها الشباب المصري كالبطالة والهجرة والبلطجة. يؤدي عبد الرحمن شخصية «كونو»، العقل المدبر صاحب الخطط الفاشلة، ويقول في حديث لـ «السفير»: «لكل ممثل شخصية مختلفة، لكن قاسمًا مشتركًا يجمعهم هو الغباء الذي يحول دون تحقيق حلمهم الدائم: السفر والكسب السريع». ويضيف أن الثلاثي يعيش خلال الحلقات مغامرات متواصلة تنتهي بالفشل إلى أن تتغيّر المعادلة في نهاية المسلسل.
مسلسل «صد رد» هو البطولة الجماعية الأولى للثلاثي علي ربيع ومحمد أسامة ومحمد عبد الرحمن، لذا يعتبر عبد الرحمن أن مشاركته اختبار جديد يحمّله مزيدًا من المسؤولية أمام الجمهور.
شارك عبد الرحمن في عدد من الأعمال الدرامية منها مسلسل «الكبير أوي» (2014)، و «لهفة» (2015)، و «أستاذ ورئيس قسم» (2015)، و «ألف ليلة وليلة» (2015). أما أول ظهور تلفزيوني له فكان في إحدى حلقات مسلسل السيت كوم «راجل وست ستات» في العام 2007 مع الممثل أشرف عبد الباقي الذي لفته تمثيل عبد الرحمن على مسرح الجامعة. تعاون الممثلان الكوميديّان لتقديم عروض في مسرح «تياترو مصر»، وشكّل عبد الرحمن مع زملائه خلطة كوميدية تتميّز بالاتساق بين أعضاء الفرقة، إلى جانب الارتجال الذي أضفى خفة الظل والعفوية على العروض.
يرى عبد الرحمن أن العمل أمام الكاميرا يختلف عن خشبة المسرح. «الكاميرا أداة لا روح فيها. في العمل التلفزيوني يعتمد الممثل على اجتهاده وتوجيه المخرج، أما المسرح فيجعلك على تماس مباشر مع الجمهور فترى ردة فعله حالاً بدون أي مجاملة، في حين أن الكاميرا تجامل في تغطيتها لبعض العيوب والتفاصيل. المسرح اختبار صعب لكن يحتفظ بسحره الخاص».
يعتبر عبد الرحمن المسرح بيته الفني الأول، فقد مثل على خشبته خلال دراسته في كلية الحقوق في جامعة «عين شمس». في الوقت عينه كان زميلاه علي ربيع و «أس أس» يدرسان في كلية التجارة ويمثلان على خشبة مسرحها أيضاً. بعدها اجتمع الثلاثة في «مركز الإبداع» مع المخرج خالد جلال وقدّموا عددا من العروض. لينتقل الثلاثي في وقت لاحق إلى مسرح «تياترو مصر» حيث فتحت لهم أبواب الشهرة.
يطلّ عبد الرحمن بعد انتهاء عرض «صد رد»، في فيلم «جحيم في الهند» من تأليف مصطفى صقر ومحمد عز وإخراج معتز التوني. يقدّم الفيلم من إنتاج «دولار فيلم» في صالات السينما خلال عيد الفطر. يؤكد عبد الرحمن أنه يدرس حاليًا عددًا من العروض السينمائية وقد سبق أن شارك في أفلام سينمائية منها «يوم مالوش لازمة» (2015) مع الممثل محمد هنيدي، و «أوشن 14» (2016).
جلّ ما يسعى إليه عبد الرحمن هو إمتاع المتلقين، ويعتبر أن رصيده هو محبة الجمهور. «أرى نفسي في بداية الطريق ولا يزال أمامي الكثير. التمثيل بحر واسع لا قرار له، أسعى للغوص في عوالمه وتجسيد جميع شخوصه، ولن أكتفي بالأدوار الكوميدية فقط».

(السفير)

شاهد أيضاً

دلالات دينية في فيلم «بالتازار»: الحمار الخيّر والإنسان الشرير

سليم البيك ضمن البرنامج الذي يفتتح به سينماتيك تولوز موسمه الحالي (2017- 2018)، عُرض فيلم …