الرئيسية / إصدارات / ‘لقد اخترت’ لتخليد الشاعر كمال ناصر

‘لقد اخترت’ لتخليد الشاعر كمال ناصر

 

صدر حديثا كتاب “لقد اخترت” احتفاء بمرور 43 عاما على استشهاد الشاعر والمفكر الفلسطيني كمال ناصر، الذي كان يردد دائما: “لقد اخترت”.

شارك في الكتاب الذي اعده المفكر اديب ناصر والناقد سليم النجار تكريما للشهيد كمال ناصر الذي اغتيل في العام 1973 على يد جهاز الموساد الإسرائيلي خلال العملية التي عرفت بعملية فردان في بيروت، عدد من كبار الكتاب في العالم العربي.

يعتمد الكتاب على ما توفر من مادة احتوتها صحف لبنانية، في ابريل/نيسان 1973، وتحديدا بعد استشهاد القادة الثلاثة محمد يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان في عملية فردان، من مقالات وكتابات لصحفيين وسياسيين ونقابيين ورجال دين تدين الجريمة التي أودت بحياة الثلاثة.

وفي الكتاب شهادات موثقة لأكثر من 50 شخصية، منهم الرئيس ياسر عرفات وكمال جنبلاط واحمد بهاء الدين وصلاح خلف وغسان تويني وشفيق الحوت وكلوفيس مقصود وعبد المحسن ابو ميزر وماجد ابو شرار.

وفيه ايضا قصائد لشعراء منهم محمود درويش ونزار قباني ومعين بسيسو ومي صايغ وخليل خوري، اما الصحف والمجلات فمنها النهار والانوار وفلسطين الثورة والهدف والصياد والمحرر والدستور والجمهور والاسبوع العربي والبلاغ.

وكمال ناصر ابن مدينة بيرزيت الفلسطينية، ولد في غزة في 1925 وتخرج من كلية بيرزيت سنة 1941، واكمل تعليمه في الجامعة الأميركية في بيروت وتخرج منها في العام 1945، والتحق لاحقا بمعهد الحقوق في القدس الى جانب ممارسة التعليم والعمل الصحفي، وانشأ جريدة حملت اسم “الجيل الجديد” صدر منها 23 عددا.

خاض انتخابات مجلس النواب الاردني، وفاز عن مقعد رام الله واصبح نائبا في عام 1956.

ويشار إلى أن لجنة تخليد تراث كمال ناصر التي تأسست في العام 1974، اصدرت الاعمال النثرية والشعرية الكاملة لناصر واسطوانة لقصائده مسجلة بصوته.

ومن اقوال كمال ناصر الماثورة: “اما القيادات فتتغير، واما الاشخاص فسيزولون، وتبقى القضية اكبر من القيادات والاشخاص، ولا بد من ان يذوب الجزء في الكل وان يذوب الكل في الثورة.. قبل ان تسقط الثورة كما فعلت في الماضي القريب الاجزاء التي لا تستحق الحياة”.

وبعد 41 عاما على استشهاد ناصر وزميليه، نشرت الصحافة العبرية تسريبات حول عملية “فردان”، وبينت أن سفن سلاح البحرية نقلت الجنود الإسرائيليين إلى ميناء بيروت، ومن هناك وصلوا إلى الشاطئ بواسطة قوارب كوماندوس، ولدى وصولهم إلى الشاطئ بملابس مدنية كانت في انتظارهم سيارات محلية يقودها عملاء موساد، وقاموا بإيصالهم إلى الأهداف المختلفة لتنفيذها، وأوضحت الصحف أن في طليعة المنفذين كان إيهود باراك وعمرام ليفين، اللذان تنكرا بثياب نسائية.

واستشهد في العملية أبو يوسف النجار أول قائد عام لقوات العاصفة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة السياسية لشؤون الفلسطينيين في لبنان.

كما استشهد كمال عدوان، وهو أحد قادة حركة فتح، وعضو اللجنة المركزية للحركة، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، وكان مسؤولاً عن الإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، ومسؤولاً عن العمليات في إسرائيل والضفة الغربية.

واستشهد كمال ناصر الذي كان عضوا للجنة المركزية لحركة فتح، ومؤسس دائرة الإعلام والتوجيه في منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة الإعلام الفلسطيني والناطق الرسمي باسم فتح.

وأكدت المصادر الإعلامية أن نحو 40 فلسطينياً استشهدوا في العملية، فيما أصيب أربعة من الجنود الإسرائيليين.

(ميدل ايست اونلاين)

شاهد أيضاً

كتاب يجمع بين كبار فلاسفة الإسلام

أحمد رجب شلتوت بلغت الفلسفة الإسلامية أوجها عند الكندي الذي لُقّب بالمعلم الأول، والفارابي الذي …