إصدارات

‘كل من عليها خان’ .. خلخلة التاريخ وتجاوز الذاكرة

مباركي هاجر

“جاءني في المنام جمال حمدان وقال لي: قم واقرأ.. حاولت أن أكمل نومي لكنه قال مرة أخرى: قم واقرأ.. القراءة عذاب يا عم جمال. القراءة سر والسر معرفة والمعرفة أن تفهم.. أفهم ماذا؟ تفهم مصر وسر هذا الشعب.

استيقظ فتحي رضوان وأيقظ معه القارئ, في مساحة إبداعية تعج بالحياة، والصيرورة، لتكسر الرتابة الأدبية، وتحقق الإمتاع الفني.

“كل من عليها خان”, وقد يكون هان، أو بان, أو جبان بالنسبة للسيد حافظ الذى هو مبدع صنع – ولا يزال – فنا متفردا وفكرا مغايرا، يسجل به حقبة جديدة في الفن المسرحي والروائي.

يطل المؤلف على الزمن الحالي بمتغيراته الثقافية، والأيديولوجية، محملا بتساؤلات وتمزقات عن القيم الموروثة.. عن الحب، عن الحياة والموت، من خلال جدارية إبداعية ومزيج متناسق، بين الرواية والمسرحية، هي كذلك “كل من عليها خان”.. صورة وصوت يستنطقان عميق الذوات المغيبة بتمثيل ناطق وتصوير صادق.

هو رجل يقول الحق في زمن الكذب والبهتان. هذا ما هو عليه الشيخ مجاهد الذي دعاه الياقوتي للفرار والانصهار وتغيير الوطن، وحتى الاسم. فالحق هو الخطيئة الكبرى. الحق هو الرجل الطيب ليس له مكان. هذا ما هو عليه السيد حافظ. يلاحق المسكوت عنه، يكشف المخبوء, ويمنحنا رؤية جديدة متجددة، ومركبة للواقع الإنساني، شخصية منفلتة من الزمان والمكان، لتعيش خارجهما على طريقتها، وفق منطق تصالحي، في عالم خاص، وفلسفة إبداعية تعري كل ما تتجاذب الإنسان من صراعات مادية ونفسية وحضارية، هو رجل يقول الحق. والحق أيها الرجل المبدع ليس له مكان. إنك تحاول جاهدا أن تنقد متفرجا أصابته الأدواء فنيا وفكريا. لكن البلد معصوب العينين ويحب الجهلاء، ويكره العلماء والشهداء. “كل من عليها خان”.

“كل من عليها خان” عمل روائي يجمع بين سحر الماضي والحاضر، بطريقة يلتقي فيها واقع الحياة مع عفوية الخيال.. فالواقع والخيال يدعم أحدهما الآخر عبر زمنين مختلفين.

يتنقل الكاتب عبر الحقب الزمنية بطريقة لا نكاد نشعر فيها بالمفارقة, تداخل وامتداد زمني وإبداعي لأعمال روائية سابقة، أسست بناءً شامخا يتهاوى على مذابحه الشائع المألوف، ولك أن تتذوق فنيا طعم “قهوة سادة” و”كابتشينو، وأن تحلق عبر “ليالي دبي”، لتدرك أن للإبداع عطرا مميزا.

يمتد الزمن في مساحات “كل من عليها خان” عبر شخصية سهر التي خلّف عطرها توهج الإبداع الحافظي، في روحها الرابعة، وزمنها الآخر وجد، فترة المستنصر بالله، سهر التي تلهب بعطرها وسحرها خيال الرجال. مساؤها أحزان ودموع. مساء بلا عناق. شجن وفراغ وهموم وقمر من السماء. خانها الحظ في الاختيار، فاختارت الفرار إلى العشق بين أحضان فتحي رضوان، مثقف هاجسه الحياة والمعرفة مسكون بأسئلة شائكة عن الإنسان والحياة، عن الوطن والتاريخ. فتحي الذي قال عن نفسه في الجريدة: “وتسألني من أنت. قلت أنا السؤال والزلزال، والثمار والحوار والنبراس والزمان والمكان”.

ينفتح القارئ على عوالم الرواية عن طريق شخصياتها التي تمنحها قيمة فكرية، وجمالية، من خلال عملية الإنصات لما تحمله من فكر وإحساس. من سهر سحر القمر.. إلى الفاتنة شهرزاد.. إلى وجد أعجوبة الزمان.. دوائر كلها للبوح، يجعل منها الكاتب مرجعية فنية وفكرية، يستند عليها القارئ من أجل التصنيف والحكم.

تقوم الإستراتيجية السردية للسيد حافظ على وضع الذوات المتحركة داخل الفضاء الروائي أمام نفسها في مساحات زمنية محددة، مضبوطة، وفي فضاء خاص، يجبرها على الاختيار أمام لحظات الحسم والتحول، إما القبول أو الرفض.

“وأنا الحيران وفي عيني خيمتان للعشق.. واحدة لك.. وأخرى لسورة الرحمن.. ضميني كطفل.. وأطبقي على جسدي.. لعلي أغتسل برحمة من السماء.. تنقذني من غربة النساء والبلاء.. في الصباح حدثتني كطفلة.. في الظهيرة حدثتني كقديسة.. في المساء حدثتني كامرأة. هي في الليل بلا رفيق. في سرير الوحدة. تبحث عن رجل ليؤنسها. في الفجر أيقظتني لصلاة الفجر. وخلعت ثوب العهر. في الشروق لبست مريلة المدرسة. وأصبحت طفلة. ماذا أفعل لها نعم أعترف أني أحبها؟”

يجسد الروائي بصورة قوية ومحورية ظاهرة الاغتراب بشكل متميز يكشف عن علاقة مرتجة بين عالم الواقع، وعالم الحلم، لدى شخصيات تفوح دواخلها بالشعور الخانق بالإحباط، والضياع، فضاءات التيه والابتلاء. تشاكسني الحروف وأنا المصلوب والمقهور والمغلوب والمظلوم وقلبي نور، تشاكسني عيناك فأحن إلى طفولتي ورمال البحر المتسخة في وأنا أبني عليها قصورا، تصير حروفنا رمالًا ويصير الجهل موجًا فتضيع كل الحكايات في عتمة روح أوطاني فتشاكسني الجهالة والجمال.

كل نساء الشام فاتنات.. والفتنة غواية.. وعشق الجمال غواية.. والزنا بعض من العشق.. وهل للزانية النار؟ والجنة اختيار وأسرار.. وللعشق أشعار.. ومازالت الشوارع ثكلى من الفرح.. تتعرى بحب الدنيا.. الدنيا راقصة جميلة رخيصة.

يطالعنا في “مذكرات رجل يضاجع الوطن والتاريخ” الصراع الذي ظل حاكما لمقاصد الحياة البشرية، على مدار المسيرة التاريخية، منذ صراع الخير والشر الماثلين في مقتل هابيل على يد أخيه قابيل، لتتواصل أشكال الصراع بين الحرية والاستعباد، بين العاطفة والعقل، الحياة والموت.

يحيلنا هذا المنطلق المؤسس لكنه العلاقات الإنسانية من خلال الرواية، إلى السؤال عن السبب الذي دفع قابيل إلى جريمة شنعاء، وحوله إلى آخر لأخيه هابيل.. هل هو الإحساس المتولد لدى قابيل بالإقصاء.

يعانق الكاتب بحرقة شديدة هواجس وطن جريح، في عالمه الفني المكثف والمتشعب، ليرفع صوته بقوة عبر النسيج الروائي:

“إكرام الميت دفنه، وإكرام الحي أكله. البلاد التي تأكل أولادها بالفقر والذل، تصنع رجالا من ورق، ونساءً من سراب”.

تحلق الإجابات في فضاء النص الحافظي وفي ذهن المتلقي، لتتجاوز الكتابة الإبداعية عند الروائي المتمرد، أفق التوقع لدى المتلقي، لتدهشه بصياغات تخرج بالحكاية إلى السياق الإنساني، يسعى من خلالها المؤلف إلى تكوين جديد لبنية وعي عربي يتخطى صراعاته، ويتهيأ للاختراق، موصولا بتراث يحمل قيما رفيعة.

في “كل من عليها خان”، يتسع فضاء السرد لحركة الشخصيات، ولأهم الحوارات التي تخللت الأحداث. حوار سهر مع شهرزاد الزمان.. المرأة النائمة في طيات المتخيل الإبداعي، وأنثى تحرك خيوط السرد، وتأسر القارئ عبر دوائر سردية لولبية، وتفاصيل حكائية، عمد فيها السيد حافظ، إلى تقنية التقاط التفاصيل الصغيرة المرهفة جدا.. والتي تدفع بالقارئ إلى قراءات متعددة، تولد لديه معان جديدة، غير التي أدركها للوهلة الأولى.

من أبرز التقنيات السردية في الرواية: الوصف، والحوار، والمذكرات، وهي لون من ألوان التكنيك الفني الذي أتاح من خلاله المؤلف لشخصيته البطلة “فتحي رضوان”، فرصة ليمتح من ذاكرته كثيرا من المواقف والأحداث والأزمات التي مرت به، معبرا ذهنيا مكنه من سبر أغوار الواقع، والتاريخ، من خلال عالمه الشعوري واللاشعوري الخاص.

“كان الوطن يسكر مع الخونة والعملاء دون حياء. وكنا على بابه نصرخ ليلا ونهارا.. إفتح لنا باب الروح.. فلا يسمع.. ويظل سكرانا. اخترت يا فتحي أن تكون كاتبًا وصحفيًا مع أن نصيب المواطن العربي في القراءة خلال السنة 6 دقائق فقط ونصيب المواطن الأميركي من القراءة في السنة 200 ساعة.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.. إسرائيل تنتج خمسة الآف، ضعف إنتاجنا الأدبي والفكري في عام..”.

لم يكن فتحي ولا سهر، يجهلان سحر البريق المنبعث من ليالي دبي، دبي المدينة المتألقة والمتقدة بالمشاعر، تنفذ بك إلى عالم مثالي لا يشبه إطلاقا الواقع.. الكذب خيبة.. أنا أدمنت صوت سهر بالفعل.. الحب انشغال وشاغل.. الحب نعمة ونقمة.

ليالي دبي تسحرك تخطفك.. إما أن تشعر بقوة التقدم وتلعن التخلف الذي في مصر وسوريا.. وإما أن تسلم بالأمر وتمضي نحو الاستمتاع بلا مقارنة أو ذاكرة.. وتأمل. ومن الأفضل أن تظل بلا عقل وتكذب على نفسك وتخدعها بأن مصر أفضل بلاد العالم.

ليس غريبا أن يتخذ وصف دبي هذا الاحتفاء، فهو المكان الوحيد في الرواية القادر على الائتلاف مع ذوات تعاني عذاباتها في واقع يعج بالزيف، والبلادة والعتمة المستقرة في قلب الأشياء.

في تعبير متوهج عن حالة روحية كامنة في الوعي، ينفذ السيد حافظ في جداريته الإبداعية “كل من عليها خان” إلى روح وجد.. سحر وعطر.. روح سهر الرابعة في زمن الخليفة المستنصر الذي فقد الدولة والهيبة، وأضاع حلم جده الحاكم بالله، تصوير وتوصيف للحياة في مصر والشام، في إطار تاريخي يدفع من خلاله الكاتب القارئ إلى إنعاش ذاكرته، وترتيبها:

“فالماضي لا يعود إلا في الذاكرة، وقد نغيره ونفتري عليه ونشوهه، ولكنه يظل عالقا في الذاكرة”.

تعيش شخصيات الرواية عبر حفر التاريخ المظلمة، في زمن الشدة المستنصرية، سبعة أعوام من القهر والجوع استنسخها الكاتب ببراعة شديدة من البردية اليوسفية، في سياق مسرحي متناسق تستسلم فيه الذاكرة البكر والثيب، للحقيقة لتتكشف أمامها أسرار السنوات العجاف.. سنوات الكفر جوعا، فضاء من الرعب، في ظل الفساد والاستبداد.

تجسد الرواية بصورة قوية ومحورية ظاهرة التفسخ الإنساني، لمجتمع نهش بقايا البشر جسده، ليقارب لحظاته الأخيرة في صور صادمة، يتحول فيها الإنسان عن آدميته، ويتشكل حيوانا مفترسا يتحين الانقضاض. في وسط الضياع المطلق، تتقد الذاكرة، وتنفتح البنية الروائية على الأزمنة، عام يسوق آخر السبع العجاف.. لا تنقضي ليجر التاريخ عبرها أذيال خيباته.

“أكل المصريون لحم بعضهم بعضا وتلك البداية، فوجدوا اللحم لذيذا في بادئ الأمر. أكل الناس لحم بعضهم دون تعليق.. المصريون أول شعوب الأرض الذين قرروا أكل لحم المسؤولين في الحكومة عن المجاعة..”

مساحة تحشد كل مواقف الفجيعة والألم.. جعل منها السيد حافظ مساحة للاسترجاع، والتداعي الذي أسهم في حركة دائبة إلى الأمام والخلف إلى السطح والعمق ليتمكن من ملاحقة الأحداث والإمساك بالخيوط التي تربط بينها.

تتخلل تقاطيع الرواية أغان، وحكايا الجيران، ليتهيأ القارئ لسماع ما يرويه الحكواتي – السارد – بشوق، ولهفة، تلج به دون سابق ولا لاحق، قصة جديدة تنسيه ما سبق سماعه.

نحن والجيران “جيران فتحي رضوان”، شخصيات متباينة، مواقفها، رغباتها هذيانها، همومها، أحلامها يصنع الكاتب من خلالها تجربة حياتية، تثير جدلا عميقا حول مدى مسؤولية المجتمع، ومسؤولية الأفراد، إزاء الأزمات الإنسانية التي تنخر كيان المجتمع العربي.

تتحرك شخوص الرواية في الفترة المستنصرية، عبر أكبر المدن القاهرة، المستسلمة لسيول الهزائم المتتالية، لتعيش تحويرا في كينونتها، وتتحول من قاهرة إلى مقهورة، تعيث فيها تكتلات فئوية فسادا لا نظير له، تجار فجار يمارسون الاضطهاد الصارخ والسلطة التعسفية، التي لا تتوانى عن كبت الحريات وقمع العلماء، وعلى هذا النحو يعمد الروائي عبر لقطات مشهدية، وصف حالة مصر الاجتماعية، والاقتصادية، عبر فئة تمنح نفسها حق تطهير المجتمع.

عالم السيد حافظ لا ينقطع عن الإضافة باستمرار، للبنية الذهنية والروحية على حد سواء ليتفاعل المتلقي مع بنية النص ويندمج فيها، يحتفظ النص الروائي “كل من عليها خان” بشيفرة لا يقذف بها النص خارج تخومه بل يحتفظ بها داخل أغواره، لتحدث داخله قلقا مستمرا ونقرا متواصلا لفكر آن الأوان أن يتحرر.

يتألق النص المسرحي في حضن الرواية، ليعكس نصا حافظيا بامتياز، تتزاوج فيه المسرحية مع الرواية في ضوء علاقة شرعية، تشكل البنية العميقة للنص سياقا مسرحيا، ودهشة فنية تحمل تعابير صادمة ومفاجئة، يحدث هزات ارتدادية على سلم الفهم العميق لحقائق التاريخ.

يمثل الشيخ إسحاق الأفاق، في السياق السردي والدلالي للنص، ذاتا فردية تفرض ممارساتها الدينية، لترسخ بها الفقر، الظلم والاستبداد، مستكينا إلى التخلف والشرور، تجسد ممارسة اغترابية بامتياز تتعمق معها الأوهام، وتتضاءل فرص التغيير، فهو الانتقال من شعور ديني خلاق إلى شعور هدام.

يزاوج الكاتب في الحدث المسرحي بين شخصية إسحاق وبدر الجمالي الذي يشكل السلطة بكل أطيافها، سلطة تعسفية تتبنى العلماء والمثقفين وتوفر لهم حماية مشروطة، وتوقع بهم في مستنقعات السياسة ومؤامراتها.

“هكذا حال شعب مصر يفضل العبودية ويخاف من المغامرة والحرية ومن المجهول.. كل من عليها عبيد…”

تتجاذب الأحداث في نسق تصاعدي، يكشف من خلاله الروائي قتامة الواقع، داعيا إلى ضرورة التنبه للفروقات وفهم معانيها وحساسياتها، حتى نتمكن من الحد من تراجع مستوى النقاش الفكري.

الحب ليس له ميعاد ولا هوية ولا بطاقة شخصية ولا لون ولا حاجز يمنعه ولا سجان. نيروزى يا نور عيونى. من أى بلاد الدنيا أتيت إلى مصر؟ مصر يا ساحرة القلوب دون سبب.. شيء ما خفي يسحر الناس بك ليس الماء وليس الهواء ربما تراب الأرض ها هنا تراب من أجساد كل البشرية التى مرت على أرض مصر, وأجساد الأنبياء الذين دفنوا بها أو مروا عليها باستثناء واحد او اثنين.. هي أرض باركها الله وحاول أن يهدي أهلها. وجد ابنة جميلة وعمار الحلاق أجمل بنات عصرها.. تتذرع بأي حجة لتذهب إلى السوق لتقابل نيروزي الفارسي الوسيم وهو يبيع العطور والبخور.

هكذا كان التزاوج بين النيزوزي ووجد أعجوبة الزمان لكنه التواري، في تقاطيع التدرج المسرحي. النيروزي ووجد لا يجدان مساحة بعد زواجهما غير المعلن، إلا السرداب تحت الأرض في مجتمع يكفر بالآخر المختلف. هو استنباط لواقع العلاقات واستشراف لمستقبلها المخيف.

“كل من عليها خان” تراكم واضح للملامح النفسية والسلوكية، وموطن لنص إبداعي متميز يساءل التاريخ ووعي الأشخاص. يطلق السيد حافظ من خلاله صرخة مدوية في وجه كل من يسعى إلى تلميع التاريخ بعناصر انتقائية، لما يريد البعض إثباته في أذهاننا عن الوطن.

“كل من عليها خان” عمل روائي مسرحي، يحمل كل ركائز التكوين الاجتماعي، الأخلاق، الدين، العلم، الحضارة، التاريخ، التراث. ليقدم السيد حافظ للمتلقي المتذوق، والمستعد للمغامرة الفكرية والقلاقل الإبداعية، إنتاجا فكريا ناضجا، يضخ من خلاله فلسفة خاصة وكتابة جادة جريئة في محاولات استفزازية للفكر الراكد، جهد عميق مرهق، يستحق القراءة يبتعد به المبدع المتألق في فكره عن الشكلي ليقف عن المضموني، لا ينسى فيه السيد حافظ القضايا التي تؤسس لبناء مشروع قومي، وإنتاج فكر متجدد.

فهل سيسلم هذا المنتج الإبداعي المتميز من التحريف؟

أيها الفرح لا تخف منا، لاتعاقبنا.. عرفنا الآن قيمتك وسامحنا لأننا أغبياء.

(ميدل ايست اونلاين)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة