الرئيسية / . / كتابة اللحظات الفارقة في ‘بوذيا حافي القدمين’
بوذيا حافي القديمين- الجسرة

كتابة اللحظات الفارقة في ‘بوذيا حافي القدمين’

( الجسرة )

صدرت للقاصة اسامية العطعوط مجموعة نصوص بعنوان “بوذيًّا حافي القدمين”، هو نصوص مختلفة من حيث الموضوعات والأسلوب.

وكتبت القاصة العطعوط في مدخلها للكتاب، الصادر عن الدائرة الثقافية في أمانة عمّان الكبرى إن “في الكتابةِ، لا شيء مستحيل.. كلُّ شيءٍ يندرجُ ضمن إطارِ الممكن.. في الكتابةِ، تفيضُ الروحُ بتجلياتها، ويستنزفُ الجسدُ بهاءَه طلباً للمستحيل.. في الكتابةِ، تتعثرُ أقدامُنا بتضاريسِ الحياة، فنكتبُ خارجَ المنطق ونفيضُ بكلماتٍ تشكّلها اللحظاتُ الفارقة، خارج الأطر أيضاً”.

وذكرت العطعوط أن الكتاب يحتوي على نصوصٍ كُتبت في فتراتٍ متباعدة، على مدى سنوات.. نصوصٌ لا تلتزم بقاعدةٍ سوى التعبير الفني بأقصى ما يمكن، عن زمنٍ هارب نحاول أن نتشبّثَ به بكلّ طاقتنا، لكنه يسيل من بين أيدينا كرملِ ساعةٍ حمقاء.

وقالت الكاتبة الأردنية في لقاء مع جريدة الغد الاردنية “إن هذا الكتاب يمتح من السرد الشفاف، السرد الذي لا تؤطره قصة أو مقالة أو رواية… انه السرد المنفلت الذي يعبّر عن أقصى قدر من الأحاسيس في لحظات فارقة.. كتاب يشبه كتبي السابقة فقط من حيث كونه كتاباً سردياً، ولكنه السرد المتمرد على التسميات والقوانين”.

وأشارت إلى ان السرد الذي ينفلت من الأطر الضاغطة والمقيدة لانفتاح التفكير والمشاعر والهذيان، هو عبارة عن نصوص كُتبت في فترات سابقة، على مدار سنوات.. كتابات لحظية لمشاعر مختلفة، مشاعر الحب والاغتراب والضياع.. لتساؤلات تعلّق وجود الإنسان من رأسه، بشعرة واحدة فقط.

وقالت لـ”الغد” حول اختلاف هذا العمل عن الأعمال السابقة: “أهم ما يميّزه مجموعاتي القصصية السابقة، أنها ليس سرداً قصصياً.. بل انفلاتٌ من الأطر، وبالنسبة لي فإنه تجربة جديدة في الكتابة السردية المتحررة، والتي بثثتُ فيها بعضاً من المواقف والذكريات والأفكار عن الحب والوطن والكتابة والموت والحياة.. هو كتاب المواقف والمخاطبات.. تعريف الاغتراب والكتابة.. هو نصوص الفوضى المطلقة وتحولات الطين ودفاتر القوس”.

ومن نصوص هذه المجموعة نص بعنوان “العمر المسروق” يقول: “جميعُنا نعيش عمراً مسروقاً… العمر المسروق خارج المذابح.

لم نُقتل للآن، والمذابح تُدمي وجهَ الأرض..

بالصدفةِ المحضة فقط، وُجدنا خارج الجحيم.

بالصدفةِ المحضة فقط، نستيقظُ في الصباح، نذهبُ إلى أعمالنا أو إلى مدارسنا. نعود في الظهيرة كي نتناول ما تيسّر لنا من طعام، وحين يهبطُ المساء: نحاولُ أن نغفوَ، خارج المذابح”.

وسامية العطوط كاتبة قصة أردنية تعتبر من الرائدات في فن القصة القصيرة جداً والأساليب القصصية الحديثة في الأردن والوطن العربي.

ولها في مجال القصة القصيرة العديد من المجموعات منها :”جدران تمتص الصوت”، “طقوس أنثى”، “طربوش موزارت”، “سروال الفتنة”، “قارع الأجراس (أنثى العنكبوت)”، “بيكاسو كافيه”، “عالميدان رايح جاي”، كما صدر لها العديد من الكتب المشتركة منها “مختارات من القصة القصيرة في الأردن”، “الصوت الآخر”، “مختارات قصصية لكاتبات”.

المصدر: ميدل ايست اونلاين

شاهد أيضاً

رسالة ٢: ضاق خلقي يا صبي .. ل “ليلى حديدون”

-ليلى حديدون-  خاص (الجسرة) عزيزي ص كن واثقًا مما أخبرك به، لا أجني شيئًا من …