إصدارات

تأثير العلاقات الشخصية على الإبداع في ‘وجع الفراشة’

تقوم أحداث رواية “وجع الفراشة” للكاتب الاردني محمد القواسمة على شخصيتين واقعيتين، شخصية الكاتب الراوي العليم وشخصية الزوجة.

وتتناول أحداثا واقعية عايشها الراوي العليم وجسد أحداثها بتقنيات سردية حديثة من استرجاع واستباق وتداخل وقطع سينمائي وأمكنة وأزمنة متداخلة وغيرها.

وتقدم احداثا اخرى تتضمن محاولة الناقد المدعو في الرواية فؤاد توفيق للفوز بجائزة النقد التي تعلن عنها إحدى المؤسسات الأدبية، وفي نفس الوقت ينتظر وزوجته ولادة طفلة لهما.

واشار الناقد زياد أبو لبن في مداخلة نقدية له عن الرواية، أقيمت في منتدى الرواد الكبار في عمّان الى ان الأحداث تجري ما بين معاناة مختلفة حيث يموت الجنين كما تموت الجائزة وذلك بحجبها عن مستحقيها، وهنا نلاحظ أن الحدثين يسيران في خط متواز في الرواية ويقترنان بعضهما ببعض، فالحمل والمخاض والموت تقابله لجنة التحكيم وتردد في إعلان اسم الفائز بالجائزة ثم حجب الجائزة، فالسقوط متعلق بالجائزة كما هو السقوط متعلق بالجنين.

ويقول أبو لبن ان أحداث الرواية تؤول إلى موت الجنين، كما هو موت للجائزة عند حجبها على مستحقها فؤاد توفيق/الرواية العليم، فالحدثان يسيران في خط متوازي في الرواية، ويقترنان بعضهما ببعض، فالحمل والمخاض والموت، يقابله لجنة تحكيم وتردد في إعلان اسم الفائز بالجائزة ثم حجب الجائزة، فالسقوط متعلق بالجائزة كما هو السقوط متعلق بالجنين.

ولفت إلى أن الرواية تقوم على تفاصيل صغيرة يتتبعها السارد العليم لإيصال رسالة نقدية مباشرة للمجتمع، ولا تحمل فنيات العمل الروائي بقدر ما تكون أقرب لمقالة في صحيفة، تبدأ من الحالة العامة للفقر إلى الحالة الخاصة، الذي أوصله لمستشفى حكومي: “أما عن العلاج فهنالك أقوال، ربما إشاعات، عن الإهمال، وقلة خبرة الأطباء. وأن عمليات كثيرة تجري من أجل المال، وعمولات يظفر بها الأطباء من زملائهم الذين يحولون إليهم المرضى الأصحاء، كما أن هنالك صفقات بين بعض الأطباء والصيدليات القريبة من عياداتهم، كي أبرئ نفسي، أعترف بأني لا أملك أدلة على ذلك، وإن كنت على يقين أن هنالك اهتماما قل نظيره بالنظافة، وقبول المرضى الميسورين، هذا ما يتوضح لي الآن”.

وانتهى أبو لبن أن الرواية تقدم رؤية جديدة للواقع بكل ما يحمله من تناقضات، وترسم عالما مليئا بالأحلام، وقد نجح الكاتب في إيصال أكثر من رسالة للقارئ، من خلال مشاهد قد تصيبه بالفرح من جانب، وتصيبه بالألم من جوانب أخرى.

وقال محمد القواسمة إن روايته “وجع الفراشة”، تجمع بين طياتها الخيال والواقع، فهي نص مراوغ لم يكن معنياً بالتصريح بما جرى، مبينا أنها فن سردي، قدم واقعاً مغايراً للواقع المعايش، واقعاً مبنياً على الانتقاء والاستقصاء، فالرواية ذات خلفية واقعية واضحة.

وأشار القواسمة إلى أن السبب الرئيسي لكتابة هذه الرواية هو “الاحتجاج على ظلم المؤسسات الثقافية للمثقفين وعلى أساليبها غير العادلة في منح الجوائز، انتقاد المثقفين أنفسهم في عدم رفض ما يجري من ظلم على بعض زملائهم”.

وأضاف القواسمة أن ما أردت أن أقوله في هذه الرواية هو أن “الجوائز عندنا لا تمنح لمستحقيها في كثير من الأحيان فيوجد حسابات أخرى غير حسابات الإبداع والفن مثل: العلاقات الشخصية والعشائرية النقدية والمحسوبية والانخداع بالأسماء الكبرى”.

(ميدل ايست اونلاين)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة