سينما و تلفزيون

«ماسبيرو» تعيد استثمار الحنين إذاعيًا

مصطفى فتحي

لا تعرف غالبيّة المصريين أن الفيلم الكلاسيكي الشهير «الحب الضائع» (من بطولة سعاد حسني وزبيدة ثروت ورشدي أباظة، إنتاج العام 1970) كان في الأصل مسلسلاً إذاعيًا حقق نجاحًا غير مسبوق حين بثّ للمرة الأولى في الستينيات عبر أثير «الإذاعة المصرية» من بطولة سعاد حسني وصباح وعمر الشريف. هذا المسلسل سيكون ضمن كنوز عدة ستعيد بثها الإذاعة المصرية الجديدة «ماسبيرو إف إم» التي انطلقت رسميًا صباح أمس، لتذكير المصريين بأنجح المواد الإذاعية التي خرجت من المبنى الواقع على كورنيش النيل وسط القاهرة.
الهدف الأساسي من «ماسبيرو إف إم» التي يشرف عليها الإعلامي عمرو عبد الحميد، نائب رئيس «الإذاعة المصرية» هو الاستفادة عمليا من تراث مهم بثته الإذاعات المصرية المختلفة منذ انطلاق أول إذاعة مصرية حكومية في العام 1934. سيتنوع المحتوى ما بين حوارات أجرتها الإذاعة مع كتّاب وفنانين وعلماء وسياسيين، إلى جانب مسرحيات ومسلسلات إذاعية وأغان وأوبريتات وسهرات وبرامج متنوعة.
بعيدًا من الأهداف المعلنة، يسعى «ماسبيرو» مرة أخرى إلى التأثير في المصريين وجمعهم حول المبنى الذي انصرفوا عنه لمصلحة إذاعات وقنوات خاصة.
في حزيران الماضي انطلقت فضائية «ماسبيرو زمان» المتخصصة في بثّ محتوى تلفزيوني عرض حين كانت القناة تحمل اسم «التلفزيون العربي» (راجع «السفير» عدد 2-6-2016). حققت القناة نجاحًا معقولًا من خلال اللعب على وتر الحنين إلى الماضي في ظل أزمات عدة تواجه الشارع المصري. نجاح التجربة أغرى المسؤولين لإطلاق «ماسبيرو إف إم» لتبث كنوز ماسبيرو الإذاعية. ولتجنب المشاكل التقنية انطلقت الإذاعة ببث تجريبي، أمس الأول، من دون دعاية كبيرة.
تقول نادية مبروك رئيسة «الإذاعة المصرية» لـ «السفير» إن اختيار السادس من أكتوبر/تشرين الأول لانطلاق البث لم يكن مصادفة. «اخترنا الانطلاق في ذكرى نصر أكتوبر لنؤكد أن الإعلام المصري القومي مستمر في دوره الوطني»، تضيف مبروك أن إذاعة «ماسبيرو إف إم» مكملة لفضائية «ماسبيرو زمان» في حفظ تراث ماسبيرو وعرضه للمصريين مرة أخرى بعد معالجته فنيًا ليصبح مناسبًا للبث. «يجب تأمين منصة لعرض كنوز ماسبيرو حتى لا تظل حبيسة المخازن. هذا المحتوى ملك للمصريين في النهاية».
تأتي الإذاعة الجديدة كمحاولة من صفاء حجازي رئيسة «اتحاد الإذاعة والتلفزيون» لتطوير المبنى الذي يعمل فيه حوالي 37 ألف موظف. تشمل الخطة تخفيض عدد العاملين في المبنى وإعطاء الفرصة للمؤهلين للظهور ومحاولة منع الواسطة والمحسوبية. ومؤخرًا انطلقت في شوارع وميادين القاهرة حملة إعلانية ضخمة تروّج للإذاعات المصرية الحكومية، وتقول إحصائيات رسمية إن ملايين المصريين يستمعون للإذاعات في سياراتهم بسبب أزمات المرور الحادة.
حاليًا تعمل الإذاعة الجديدة من الساعة السابعة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا على الموجة «91.5 إف إم». وقريبًا سيتم زيادة ساعات البث وسيصبح الاستماع متاحًا عبر القمر الصناعي «نايل سات».

(السفير)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق