.

«أخت الرجال» في احتفالية مسرح المدينة الجريمة من أجل الشهرة

فاتن حموي

«رندة الرشكيدي سيدة أعمال مهمة جدًا. ترأس مؤسسة كبيرة تشبه بأهميتها مصرف لبنان، هي عنوان للنجاح الاجتماعي والمهني. يُلغى أحد مشاريعها الليلية، وهي ما زالت في مؤسستها، فتقرّر طلب العشاء من أحد المطاعم اليابانية، وتجد أمامها السكرتيرة سيلين دانو، فتدعوها لتناول العشاء معها. سيلين لا تمتلك ذرّة موهبة، إذ لم تستطع الحصول على ترقية في المكتب، ولم يتسنّ لها الوصول إلى منصب مساعدة المديرة. تتناول الامرأتان بضعة أكواب من النبيذ، وتبدأ سيلين بفضح طموحاتها، فتعلن أمام السيدة الرشكيدي أنّ هدفها الأساس في الحياة هو الشهرة، لذلك قرّرت ارتكاب جريمة من خلال قتل شخصية مشهورة، لتنال مبتغاها من الشهرة». بهذه الكلمات يشرح المخرج جاك مارون قصة مسرحيته «أخت الرجال» نص الكاتبة الأميركية إيلاين ماي، واقتباس غبريال يمّين، وبطولة نوال كامل (رندة) وديامان بو عبود (سيلين). ومن المقرّر أن تعرض على خشبة مسرح «المدينة» عند العاشرة من مساء الأربعاء المقبل في إطار سلسلة العروض الخاصة لاحتفالية عشرين سنة على إنشاء مسرح «المدينة»، مضيفًا أنّ مدة المسرحية (35 دقيقة) لكنّ المدّة مفتوحة على كل الاحتمالات، فكامل وبوعبود هما ملكتا المسرح، والارتجال حليفهما إذا أرادتا ذلك، وبالتالي حين يستلم الممثل الخشبة، هو الرقم واحد في تحديد ما يرغب به.
وعن العمل مع كامل، يقول مارون «أنا مغروم بأدائها، وهي المرة الأولى التي أعمل معها، وبالنسبة إلى بو عبود فهي المرة الثانية وأصفها بالرهيبة، ومحظوظ بمشاركتها وكامل».

شجاعة
يعلن مارون لـ «السفير» حماسته للمشاركة في احتفالية مسرح «المدينة»، «مسرحيتي من إنتاج هذا المسرح الذي احتضنني بشخص الممثلة القديرة نضال الأشقر في عملي المسرحي الأول في لبنان «Reasons to be pretty». غمرتني بكرمها وسهّلت أمامي أمورًا عدّة وساعدتني في انطلاقتي في لبنان. أرى دعوتي للمشاركة مهمة على أكثر من صعيد، وآمل أن تكثر النشاطات المسرحية، وأن يجتمع المسرحيون معًا، وأن يتشجع الناس لخوض غمار الإنتاج المسرحي. الشجاعة مهمة في هذا الإطار. وكم جميل أن تتم دعوتنا لنقدّم مسرحية دون أن نسأل عن الإنتاج، ولو كان العرض لليلة واحدة. الفكرة رائعة». وردًا على سؤال يقول «من الممكن أن أعرض المسرحية لاحقًا، ولكن الأكيد حاليًا أنها ستعرض لليلة واحدة في التاسع عشر من الشهر الحالي».
إلى ذلك، يعلن مارون عن انطلاق مسرحيته الجديدة التي يتولى إخراجها وإنتاجها بعنوان «فرضًا إنّو…» الشهر المقبل على خشبة مسرح مونو. المسرحية اقتباس غابريال يمين عن نص لآلان آركن، من بطولة يمّين وطلال الجردي. تدور أحداث المسرحية بحسب تعبير مارون، «حول رجلين لا يعرفان بعضهما بعضاً. تمّ توظيفهما للقيام بعملية لا نعرف ما هي. يلتقيان في مكان غير معروف. يتسلمان شحنة غير معروفة. عليهما الالتزام بتعليمات غير معروفة. تختلف «فرضًا إنّو…» عن كل أعمالي السابقة، فيها مزيج من العبثية والواقعية الموجعة وتحاكي الأوضاع التي نعيشها اليوم في لبنان». مضيفًا مارون «علينا شكر مدير مسرح مونو بول مطر لأنّه داعم كبير للمسرحيين أيضًا، وأعتبره جزءًا من عائلتي الفنية. علينا رفع القبّعة أمام كل شخص يدعم ويشجّع المسرح».

التحفيز
نسأله عن عدم مشاركته تمثيلاً في أي عمل، فيقول «ما زلت ممثلاً والتمثيل يغذّي عملي الإخراجي. لا يطلب مني إجراء Casting بشكل يتيح لي الاختيار، ما عُرض عليّ حتى اليوم لم يحفزني على المشاركة. أحبّ المسرح والسينما، وآمل تقديم عمل تمثيلي جديد بشكل يخدم العمل. البعض يتعامل معي كمخرج فقط، وقد يكون الأمر إيجابيًا».
يختم مارون بدعوة جميع الطلاب الراغبين باستخدام مساحات «محترف الممثلين في بيروت» في الاشرفية دون أي مقابل، «هدفنا هو تحفيز العمل الفني والارتقاء به. جميع الهادفين إلى دخول صناعة الفنون الجميلة مدعوون إلى استخدام مساحاتنا لإجراء التمرينات». يذكر أنّ مارون أسّس «محترف الممثلين» عام 2011، ويتولى إنتاج ودعم أعماله وأعمال سواه من الفنانين، ويساهم في تدريب الممثلين بحسب المعايير العالمية، كما يستقبل المحترف أشخاصاً محترفين يريدون مساحةً يتمرّنون فيها على أعمالهم الفنّية، ويؤمّن لهم مكاناً مجهّزاً لجلسات التصوير، ولتمارين الصوت، ومكاناً آخر لتمارين الرقص.

(السفير)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة