.

فرقة «عشتار» تعود إلى لندن في مسرحيتين عن الحب والحرب

فاتنة الدجاني

عود فرقة «عشتار» المسرحية الفلسطينية إلى لندن في عملين مسرحيين يعرَضان بالتعاون مع فرقة المسرح البريطانية «بوردر كروسينغز»، وذلك في إطار مهرجان «نور» للاحتفاء بفنون الشرق الأوسط. فبدءاً من اليوم، وعلى مدى شهر تقريباً، تُعرض مسرحيتا «هذا الجسد لي» و«عندما لا يعود أحد» اللتان ترويان قصصاً من «الإلياذة» و«الأوديسا» إنما بتأويل معاصر يستنطق الأساطير والميثولوجيا لتحكي عن الواقع الراهن في الشرق الأوسط وأزماته.
تتناول مسرحية «عندما لا يعود أحد» التي تعرض للمرة الأولى، موضوع النزوح خلال الحروب، ثم الندوب النفسية التي تبقى بعد انتهاء الحرب، وما يتحتم مواجهته من ملفات مفتوحة. في هذا الصدد، تقول مؤسسة مسرح «عشتار»، المخرجة والممثلة الفلسطينية إيمان عون لـ «الحياة» إن «المسرحية تتحدث عن فكرة العودة، الحلم بالعودة وفكرة الحق»، مضيفة أن المسرحية ترتكز على ملحمة «الأوديسا»، لكنها تلمح ضمناً إلى الحالة الفلسطينية، وعودة المحاربين، وما تفعله الحرب بهم.
أما مسرحية «هذا الجسد لي»، فعُرضت قبل عامين في لندن بالتعاون أيضاً مع «بوردر كروسينغز»، وهي تروي قصة حرب طروادة كما وردت في «الإلياذة»، وفيها حكايات ولوحات عن حروب متواصلة، مع مقاربتها من الوضع والزمن الراهنين في الشرق الأوسط ومآسيهما الإنسانية.
يذكر أن المسرحيتين من تأليف برايان وولاند وإخراج مايكل وولينغ بالتعاون مع فرقة «عشتار»، وهما من تمثيل عون، والمسرحية الفلسطينية بيان شبيب، والممثلين البريطانيين آندرو فرينش وجيرارد ماكآرثر.
وعن أهمية هذين العملين والتعاون مع الفرقة المسرحية البريطانية، تقول عون: «وجودنا في لندن كفريق فلسطيني وبريطاني يغني التجربة المشتركة. نتعلم منهم ويتعلمون منا، بمعنى تبادل ثقافي». وتضيف أن هذه الأعمال تؤسس لعلاقة مع جمهور آخر مختلف، وتفتح حواراً جاداً معه، موضحة «أننا نريد إيصال رسالة إلى الغرب من خلال الأدب العالمي بأن التاريخ يعيد نفسه، منذ أيام طروادة وأثيكا. هذه محاولة للحديث عن السياسة والوضع الحالي بالارتكاز إلى الأعمال القديمة الميثولوجية».
يبدأ عرض المسرحيتين اليوم في مسرح «أكلام ماركت» قرب بورتوبيللو رود، ويستمر حتى 6 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وسيتضمن العرض الافتتاحي تقديم المسرحيتين، يتخللهما نقاش عن المسرح الفلسطيني يشارك فيه الروائي والكاتب المسرحي الفلسطيني أحمد مسعود والباحثة علا جوهانسن من جامعة «ميدلسكس» البريطانية.

(الحياة)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة