الرئيسية / متابعات ثقافية و فنية / «نقرأ معاً» من أجل الانفتاح والدينامية والنقاش

«نقرأ معاً» من أجل الانفتاح والدينامية والنقاش

ملاك مكي

«نقرأ معا». بهذا الشعار ينطلق معرض «الكتاب الفرنكوفوني» بنسخته الثالثة والعشرين في بيروت من الخامس إلى الثالث عشر من شهر تشرين الثاني المقبل ـ تفتتحه وزيرة الثقافة الفرنسية أودريه أزولاي، السادسة من مساء الجمعة 4 برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ـ اذ المشاركة بالقراءة تحوّلنا، وتسمح لنا بلقاء قرّاء آخرين وقراءات أخرى تفاجئنا أو تستهوينا. يقول السفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقرّ «بنك البحر المتوسط»، إن المعرض فرصة لنقاش مواضيع عدة ولتبادل الأفكار وأن الشعار «نقرأ معا» ينطلق من مفاهيم الفرنكوفونية المنفتحة، الديناميكية، الحيّة.
يستضيف المعرض 180 كاتباً منهم 90 كاتباً فرنسياً، وأكثر من ستين عارضاً ومن المتوقع أن يبلغ عدد الزوار 80 ألف زائر. ويحلّ الكاتب والشاعر اللبناني العالمي صلاح ستيتية ضيف شرف باعتباره كاتباً، وشاعراً، ومفكراً كبيراً. يعتبر مدير المكتب الإقليمي «للوكالة الجامعية الفرنكوفونية» هيرفيه سبوران أن الإقبال الكبير الذي لاقته معارض الكتاب الفرنكفوني السابقة في بيروت يدل على أن الفرنكفونية ما زالت تجذب الأشخاص لأن الأصدقاء اللبنانيين يحبون اللغة الفرنسية التي تذخر بالأفكار والقيم بقدر ما تذخر بالكلمات».

الفئات الشابة
من جهتها ترى، مديرة المعهد الفرنسي في لبنان فيرونيك أولانيون لـ«السفير» أن المعرض، هذا العام، يتميّز بأمور عدة ومنها: مجيء وزيرة الثقافة الفرنسية أودري أزولاي لافتتاح المعرض في لبنان، ومشاركة الشاعر صلاح ستيتية كضيف شرف، وتعزيز مشاركة الشباب من طلاب مدارس وجامعات إذ يضاعف منظمو المعرض عدد الحافلات بين الجامعات ومنها الجامعة اللبنانية ومكان المعرض. من ناحية أخرى، تشير اولانيون الى التركيز على الإنتاجات الموجهة الى الفئات الشابة مثل القصص المصورة «bandes dessinées» التي تلقى اليوم اهتماماً كبيراً فسيشارك الكاتبان المعروفان في هذا المجال « Jean Van Hamme» و«Benoit Mouchard» في المعرض. مع الإشارة إلى أن عشرين ألف طالب من مدارس رسمية وخاصة سيزورون المعرض ويشاركون في لقاءات مع الكتاب وورش عمل ما يسمح بتعزيز فرنكوفونية الغد. يشير بون الى أهمية تشجيع الشباب على القراءة وتحضير العقول الشابة على اكتشاف متعة القراءة.

كتّاب عرب
لا يقتصر المعرض على الكتب الصادرة باللغة الفرنسية، بل هناك كتب باللغة العربية، كما سيشارك كتاب باللغة العربية في المعرض. تحصل ثلثا الترجمات من اللغة الفرنسية الى العربية في لبنان. وبذلك يعتبر لبنان، وفق اولانيون، نافذة اللغة الفرنسية الى العربية، فتهدف المشاركة باللغة العربية في المعرض الى تعزيز التعاون، واللقاء والترجمات في الاتجاهين. ويسلط المعرض الضوء، هذا العام، على المسرح الذي كان مهملاً بعض الشيء في السنوات الماضية من خلال استضافة عدد من المخرجين وكتاب المسرح.
يقول ممثل السفارة السويسرية في لبنان شاسبر ساروت إن المعرض يضم إصدارات جديدة في مواضيع متنوعة تتراوح بين عالم الفن الى عالم الأموال مروراً بأزمة الهوية والصراعات.
تنظم «الوكالة الجامعية الفرنكوفونية»، بالاشتراك مع المعهد الفرنسي في لبنان، النسخة الخامسة لجائزة «لائحة غونكور/خيار الشرق 2016» وسيتم تسليم الجائزة نهار الجمعة في الحادي عشر من تشرين الثاني، بحضور عضو أكاديمية غونكور بول كونستان على أن يتم منح سبع جوائز أدبية في المعرض هذا العام. من جهة أخرى، يضمّ المعرض محاضرات وطاولات حوارية عدة في مواضيع مختلفة تحاكي الكتابة النسائية، والشباب والعالم الرقمي، وواقع المنطقة وغيرها.
يقول عضو مجلس إدارة «بنك البحر المتوسط» مارون أسمر إن شعار «نقرأ معا» يذكر بدور الكتاب كأداة انفتاح على الآخر، وأداة تسامح وتفهّم، وأن دعم المصرف للمعرض منذ نحو 16 عاماً يعكس انخراطه في المجتمع المدني وفي المحافظة على التراث الثقافي الفرنكفوني.

(السفير)

شاهد أيضاً

الجيدة رئيسا لمجلس إدارة نادي الجسرة لدورة جديدة

خاص- الجسرة   تم عقد الجمعية العمومية العادية لنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي مساء الأربعاء الماضي …