الرئيسية / سينما و تلفزيون / وسام حنّا يقلب الصفحة درامياً وإنسانياً

وسام حنّا يقلب الصفحة درامياً وإنسانياً

أمين حمادة

تلخص عبارة «لي بقلبه عراس لسانه» العامية، طبيعة الممثل الشاب وسام حنّا وعفويته في الأداء على الشاشة الصغيرة، وأجوبته عن أسئلة «الحياة» في مقابلة يؤكد فيها أن الموسم الحالي يأتي بثمار جهد ونجاح حققهما في السنوات الماضية في الدراما التلفزيونية، إذ أصبح أكثر حزماً في خياراته التي يتجه بها إلى آفاق جديدة. يقول: «هذه السنة عُرضت عليّ أعمال كثيرة وجميلة، ولكن لم استطع المشاركة فيها كلها لضغط الوقت وأسباب أخرى. اليوم أصبحت انتقائياً أكثر وبشروط أكثر، أنظر في الأجر، ونوعية الدور وكمية المشاهد ومكان الشخصية في العمل، وأيضاً من يشاركني فيه». ويذهب أكثر إلى التنويع بعد الشخصيات الشريرة التي لعبها في مسلسلات «عشق النساء» و«10 عبيد زغار» و»سمرا» و»صرخة روح» وغيرها موضحاً: «دخلت في خط الشر لأكون مختلفاً وأقدم شيئاً مغايراً، لعبته ونجحت فيه، لكن الآن لدي مخطط جديد في رأسي».
ويكشف ملامح دوره «الطيب» في بطولة مسلسل «فخامة الشك» (كتابة كلوديا مارشيليان وإخراج أسامة الحمد): «شادي، شخصية طيبة وحنونة جداً. هي الوحيدة التي تفهم كل الناس من حولها وترى حقيقتهم وسط الشك الذي يسود الشخصيات الأخرى، لأنها تمثّل فناناً رساماً ومرهف الأحاسيس، صدقه الكبير يجعل حتى اهله لا يصدقونه». ويذهب أيضاً للمرّة الأولى إلى الدراما التاريخية عبر مسلسل «ثورة الفلّاحين» (كتابة كلوديا مارشيليان وإخراج فيليب اسمر) متحدثاً عن دوره فيه بـ «شخصية ثورجية ولكن هادئة في الوقت ذاته». ويضيف: «هو تحدٍ بالنسبة إلي. هناك فرق كبير مقابل الدراما المعاصرة، هو نوع صعب جداً من ناحية التصوير والأداء والأدوات».
وتدفع صراحة الفنّان اللبناني إلى سؤاله عن «عقدة الرقم واحد» التي شاعت ربما في الدراما اللبنانية فقط، إذ لم يقل يوماً آل باتشينو مثلاً: «انا الأول». يجيب حنّا: «للأسف نسمع هذه العبارة كثيراً بسبب نقص محدد ومن أجل شعور بالتعويض لشرعية ما، ولكن عندما يصبح الممثل مخضرماً ومحترفاً ويحوز محبة الجمهور، يُصبح تلقائياً أكثر تواضعاً لا تبجحاً، الشجرة المثمرة تنحني على عكس الشجرة الفارغة، ولا أذكر أسماء فقط من أجل عدم اعطائهم قيمة مضافة». وعن محاولة اختصار ابرز ما في مسيرته بلقب ملك جمال لبنان 2005، يرد: «لم أعد أنظر الى الخلف، نجحت في إثبات نفسي بجدارة في التمثيل، لذا لم يعد موضوع الجمال إلا حجّة واهية يحاربني بعضهم بها، علماً أن التمثيل كان هدفي منذ البداية، وما توجهي إلى الجمال والأزياء إلا لأصل إليه». وعلى رغم ذلك، يخوّل لقب حنّا السابق له ابداء رأيه في الجدل الذي أحدثه أخيراً انتخاب ساندي ثابت ملكة جمال لبنان لعام 2016: «الجمهور غير راضٍ عن النتيجة، من حقه ان يعطي رأيه ولكن لا علاقة للفتاة، التعليقات استهدفت الطرف الخطأ، إذ يجب ان يكون التحكيم أدق وأن تكون لجنته أكثر جدارة وكفاءة، يجب إدراك أن ملكة الجمال ليست عارضة أزياء، ولا يمكنها أن تكتفي بمواصفات الأخيرة».
وفي التقديم التلفزيوني، تتخطى تجربة حنّا عبر برنامج «حسابك عنّا» على شاشتيّ «ال بي سي أي» و»ال دي سي»، عتبة دمج البعد الترفيهي بالإنساني، بعرضه أخيراً حلقة خاصة بمرضى سرطان الثدي، تتصف بالبعد التوعوي والأمل الكبير ضد «الكلب الأسود»، من دون محاولات استعراض تستثمر بِخسّةٍ «تعب المصابين» وتعتمد كما جرت العادة على إظهار المريض كعامل شفقة لإثارة المشاهد من دون التفكير في خطورة اثر ذلك في من يحاربون هذا المرض ومعنوياتهم عند التركيز على «الضعف». يشدّد حنّا أنه بعد نجاح الموسم الأوّل لبرنامج المسابقات الذي يفوز فيه الرابحون بسدّ القروض المستحقة عليهم، أراد تعميق الشق الإنسانيّ في الموسم الثاني الذي سيخصّص حلقة شهرياً للإضاءة على قضية معينة. ويضيف: «في حلقة سرطان الثدي، انا وضيفاتي ضحكنا ولعبنا وفرحنا كثيراً بالتوازي مع الحديث عن معاناتهنّ بطبيعية، وقدمنا النصائح اللازمة من دون تحويل مشاعرهنّ ومرضهنّ الى استعراض». ويحضر حالياً لحلقة ثانية ستخصص لشهداء الجيش اللبناني الذين سيكرّمون بحضور أمهاتهم وزوجاتهم في بادرة ضئيلة أمام تضحياتهم، إضافة إلى إطلاق حملة تبرّع.

(الحياة)

شاهد أيضاً

أيام قرطاج السينمائية دورة العودة إلى أفلام الجنوب وبلدانه

يسري وناس تقام الدورة الـ28 من مهرجان “أيام قرطاج السينمائية” الذي يطلق عليه “عميد مهرجانات …