.

من سيكتب الطمأنينة… أفضل من خائف!…للكاتبة آمنة أبو صفط

خاص (الجسرة)

 

 
أوجد الوحيدون الدروب
ليشعروا
أن الآخرين كلهم كذلك
*
نمت الغابات في قلبك
وأنا أتساقط فيه منذ سنين
محاولة أن أشرح لك
ما هي الجاذبية
*
لا أعرف الموت
وأظن أن هذا مقلق
فالتجارب الأولى تأخذ مكانها
عميقا
من أثر المفاجأة
لكنني
أعرفهم
كنا نأكل سويا
ونلق على بعضنا
تحية الصباح
وإنهم الآن غائبون
بما يكفي
لئلا يشعرني موتهم
بالفقدان.
*
ليس باليد حيلة
لأرد تضحياتك الكبيرة
لكنني لطالما أحببتك
وأحببت حياتك التي لا تشبهني
ذلك أنني عشتها
كما لو أنها تخصني.
*
كانت الآلام تلمع
عندما قيل “ليس كل ما يلمع ذهبا”
ومع هذا لم ننصفها
الدموع التي غسلت الألم
منذ البدء
عندما عجزت الأغنيات عن فعل ذلك
ويوم كانت شروحات الله البليغة
عن الحزن
بسيطة ومتوقعة.
*
إننا نبقى في أجساد أمهاتنا للأبد
لكن أحدا ما
ربما امرأة
طبيبا أو
قطة
أوهمهن
أن الولادة فكرة جيدة
للتخلص من كل هذا الثقل.
*
لا أترك أحدا خلفي
ذلك أنني أستغرق في الذهاب
كسائق
لا يلتفت للخلف
ليلوح مرتين.
*
أخبئك في قلبي
ك سر قديم
يأخذ نصف قيمته
من صلابة القفل
وثقب الباب.
*
كانت الغابات بحارا
أعرف هذا الجنون جيدا
والأعشاش أحضانا
أعرف هذا الحنو جيدا
والصحاري سهولا
أعرف هذه التضحية جيدا
غير أنها كانت موجودة
في كل مكان
قلوبنا المشتعلة
منذ الأزل
قبل أن تخرج من الأعماق
متفجرة
مرة واحدة
وللأبد
فتكون الحجارة.
*
أتثاءب
فتسقط دمعة
ثم لا أفوتها كفرصة جيدة
لبكاء مرير!
*
كلما شعرت بالخوف
رسمت دائرة
أريد زاوية يالله
زاوية واحدة
ولتجعل مني بعدئذ
هناك
بيتا صغيرا لعنكبوت.
*
سينتهي العالم
بطريقة مفاجئة
في صباح أحد الأيام
بينما يستعد الجميع للإقتتال
سيتوقف كل شيء
المياه في الصنابير
الدماء في العروق
الرصاص في البنادق
الدموع في الأعين
وهكذا..
في لقطة خالدة
يحدق بها غرباء
من عالم آخر
بينما تُدار أغنية
تمجد بحرقة
تلك اللحظات
لو أن شيئا مشابها يحدث الآن
يوقف امرأة
تظن الطيران أمرا ممكنا
في نصال السكاكين
ذلك أنها وحيدة
وحزينة
ولا يمكنها التهاون في ذلك.
*
لم أطرح سؤالا عميقا في حياتي كلها
لم أقف امام المرآة في مراهقتي
وأقول: من أنا!
لم أنظر الى السماء
وأقول : أتحبنا عاشقين أم خائفين يالله؟
لم أفعل ذلك
لكنني
و في قلبي
حملت كل العجز الذي تحدس به علامات السؤال
بانحناءاتها المتصالحة
مع كونها عكازات
*
كان العالم صغيرا
وكنا نصدق كل شيء
المعجزات
والمذيعة
وبرامج الأطفال
كلهم يقولون الحقيقة
كانت النجوم تتهاوى
من سماء رحبة في قصص الأطفال
و يوم الجمعة قصير
ومقلق
حيث الفرصة ضيقة
لكنها خلابة
للنوم
واللعب.
*
عندما تشتد الحرب
أعدك أنني سأكون امرأة رحيمة
لن أدعهم يجفلون من دمي
الصغار الواقفون على الطرقات
سأرسم لهم به قلوبا
تخرج من أطرافها أسهم
مبررة كل هذا الدم
بطريقة فاتنة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة