إصدارات

مذكرات شيخ مجيب الرحمن .. حكايات ولادة بنغلاديش بقلم رجل غيّر مجرى التاريخ

يوسف الشايب

صدر كتاب “مذكرات لم تكتمل” لمؤلفه شيخ مجيب الرحمن، ترجمة محمد دبابجة، عن دار الرؤيا للنشر والتوزيع في رام الله، حديثاً، في قرابة الأربعمائة صفحة من القطع المتوسط.

وشيخ مجيب الرحمن، هو والد رئيسة وزير بنغلاديش شيخ حسينة، الذي كان له دوراً كبيراً في النضال من أجل تحرر بلاده.

في لحظة تاريخية بلا منازع من العام 2004، رأت مذكرات شيخ مجيب الرحمن النور .. كانت أوراق هذه المذكرات قد أصبحت هشة وباهتة اللون. فحرصت ابنته، رئيسة وزراء بنغلاديش شيخ حسينة، على نسخها وترجمتها من البنغالية إلى الانكليزية، بمنتهى الحرص والرعاية.

كتب شيخ مجيب الرحمن هذه المذكرات باللغة البنغالية بخط يده أثناء وجود في السجن، بين العامين 1967 و1969. وهي تؤرخ لحياته أيام الشباب كناشط سياسي في الفترة التي سبقت حركة الدعوة لقيام باكستان في مطلع أربيعينات القرن الماضي، وتغطي مراحل حركة الدعوة لاعتبار اللغة البنغالية لغة رسمية في الدولة.

كما تغطي “المذكرات” البدايات الأولى لحركة المطالبة باستقلال بنغلاديش، والحكم الذاتي، وتنقل بدقة متناهية، ما اعترى تلك الفترة من مخاوف كبيرة، وآمال كبيرة أيضاً. وينتهي هذا القسم من المذكرات في العام 1955 بالأحداث التي واكبت نضال شيخ مجيب من أجل المطالبة بالحقوق الديمقراطية.

تمت ترجمة هذه المذكرات إلى اللغة الانكليزية مع تعديلات بسيطة في النص، اقتضاها التوضيح، ثم ترجم النص الانكليزي لاحقاً إلى عدة لغات، كانت اللغة العربية آخرها حتى الآن.

وأول ما تبرزه لنا المذكرات، وبشكل مفعم بالعاطفة، مسيرة شيخ مجيب الرحمن الفكرية والسياسية، من فتى ناشط إلى قائد تحرير وطن .. ورغم كونه في السجن، يصف الشيخ مجيب كيف كان يتولى تنظيم الاحتجاجات التي تلت الإعلان عن أن الأردو ستكون اللغة الرسمية الوحيدة لباكستان.

وفي 21 شباط من العام 1952، أطلقت قوات الشرطة الباكستانية النار على مسيرة طلابية سلمية، فقتلت منهم الكثيرين. فكان هذا العمل الوحشي بداية انطلاق حركة جبارة توّجها ميلاد بنغلاديش الجديدة في العام 1971.

إن هذه الوثيقة (المذكرات) غير العادية ليست مجرد صورة لأمة قيد التكوين بقدر ما هي وثيقة كتبها رجل غيّر مجرى التاريخ، وقاد شعبه إلى الحرية.

ولد شيخ مجيب الرحمن العام 1920، وحصل على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة كالكوتا، كما حصل على شهادة في القانون من جامعة دكّا.. كان أحد مؤسسي رابطة “عوامي” العام 1949.

وقاد شيخ مجيب الرحمن حزبه إلى فوز كاسح في انتخابات العام 1970، ما مهد لبزوع فجر بنغلاديش.. أصبح رئيس وزراء للدولة الجديدة العام 1972، وتقلد منصب رئيس جمهورية بنغلاديش ابتداء من كانون الثاني 1975.. واغتيل في دكا، خلال انقلاب عسكري، في آب من العام 1975.

الأيام الفلسطينية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق