الرئيسية / متابعات ثقافية و فنية / ‘أدب الطفل بين الشعر والقصة’ في بيت الشعر بالأقصر

‘أدب الطفل بين الشعر والقصة’ في بيت الشعر بالأقصر

حسن عامر

التقى جمهور بيت الشعر بالأقصر مساء الأربعاء 28 ديسمبر/كانون الأول الجاري بالشاعر أحمد فضل شبلول والقاص أحمد طوسون في محاضرة بعنوان “أدب الطفل بين الشعر والقصة” قدمها الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر.

في البداية تحدث الشاعر حسين القباحي عن أهمية الكتابة من أجل الطفل، وأنها أحد أهم الأعمدة التي يرتكز عليها المجتمع التي تسهم في بنائه وتطوره، ثم أكد على حرص بيت الشعر بالأقصر على أن تقام ندوة عن الطفل وللطفل، لكي ينشأ جيل متسقٌ مع تراثه وقيمه.

ثم استعرض ملامح من السيرة الذاتية لضيفي الليلة، بدأ بالشاعر أحمد فضل شبلول وهو شاعر مصري من مواليد الإسكندرية، تخرج في كلية التجارة ـ جامعة الإسكندرية، له اثنا عشر ديوانا شعريا مطبوعا، آخرها: زوايا من بقايا شمعتك – الهيئة المصرية العامة للكتاب 2012، يكتب للأطفال وأصدر سبعة كتب في هذا المجال آخرها ديوان “دوائر الحياة” – الهيئة المصرية العامة للكتاب 2011، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 2007 عن ديوانه للأطفال “أشجار الشارع أخواتي”.

يكتب الدراسات الأدبية والنقدية وله 17 كتابا مطبوعا في هذا المجال آخرها: شعراء يسكنهم السحاب. وحصل على جائزة المجلس الأعلى للثقافة ـ شعبة الدراسات الأدبية والنقدية عام 1999 عن بحثه “تكنولوجيا أدب الأطفال”.

أصدر بعض المعاجم العربية منها: معجم الدهر. ومعجم أوائل الأشياء المبسط . ومعجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين.

عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر (2001 ـ 2010) ونائب رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب (2005 ـ 2009).

كرَّمه مؤتمر أدباء مصر 2009، والاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني 2010، وملتقى الشارقة للشعر العربي الثامن 2010 ومجلة دبي الثقافية 2010. وهيئة قصور الثقافة 2016. وملتقى السرد العربي الخامس بالأردن 2016.

كما ترجمت بعض أعماله الشعرية ومقالاته للعديد من اللغات الحية.

ثم تبعه بتعريف القاص أحمد طوسون، وهو عضو لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، وعضو اتحاد كتاب مصر، صدر له في مجال الرواية: مراسم عزاء العائلة 2006، تأملات رجل الغرفة 2011، رقة القتل 2015.

وفي القصة القصيرة صدر له: مجرد بيت قديم 1999، شتاء قارس 2000، عندما لا تموء القطط 2003، فتاة البحر 2011.

كما صدر له أيضًا في مجال أدب الطفل: حكاية خير البلاد – قطر الندى 2003، حكاية صاحب الغزلان 2006، أحلام السيد كتاب 2010، دجاجات زينب 2009، أرنوب وصاحباه 2013، الصندوق والكنز 2013، السلاحف يمكنها أن تطير 2013، جهاد تذهب إلى المدرسة 2014، أنا البرلمان 2015.

كما حصل على العديد من الجوائز منها جائزة القصة لدول البحر المتوسط التي نظمها إقليم لجوريا الإيطالي عام 1996 – 1997.

بدأ الشاعر أحمد فضل شبلول حديثه عن الكتابة الشعرية للطفل التي بدأت على يد شوقي حينما سافر في بعثة إلى فرنسا، وتعرف على الأدب الفرنسي المكتوب للطفل تلك البداية التي لم تحظَ بالاستمرار والمواظبة، كما أكد الشاعر أحمد فضل شبلول على أهمية سلاسة الإيقاع ووضوح المعنى في الكتابة للطفل موضحًا أن معظم القصائد التي كتبت للأطفال كانت على مجزوء البحور.

كما استعرض الشاعر خلال دراسة أعدَّها في هذا الصدد الكتابات الشعرية الموجهة للأطفال وهي خمسة وعشرون (25) ديوانا شعريا مكتوبا للأطفال، لاثنين وعشرين (22) شاعرا مصريا وعربيا، قدموا ما يقرب من خمسمائة وخمسة وعشرين (525) نصا شعريا.

مؤكدًا أنه من خلال هذه الدراسات، وتلك النصوص، نستطيع أن نخرج بنتائج وظواهر وملاحظات عامة، عن النص الشعري الذي يُكتب حاليا للصغار. مؤكدًا أيضًا أن بعض هذه النتائج والظواهر والملاحظات يرقى إلى مستوى الجماليات التي يفضل توافرها في كل نص شعري يُكتب للطفل، حيث ترقى (الجمالية) إلى مرتبة القاعدة العامة، أو ترقى إلى ما يمكن تسميته بعمود النص الشعري للأطفال إن صح التعبير.

والبعض الآخر يجب التنبيه إليه لعدم تكراره، واستبعاده، من النصوص الجديدة التي سيكتبها شعراؤنا مستقبلا، بمشيئة الله لأنها تُبعد النص عن الهدف الأساسي المكتوب من أجله، وهو الطفل العربي المعاصر بكل ما يحمله من قيم وأحاسيس ومشاعر يجب تنميتها واستثمارها بما يحقق له طفولةً سعيدةً حقًّا، ومستقبلا مشرقًا.

واستخلص الشاعر أحمد فضل شبلول من هذه الدراسة عدة نتائج منها :

إن معظم النصوص المكتوبة للأطفال في هذه المجموعات تمور بالحركة والحيوية والنشاط، وأن معظم هذه النصوص تسعى إلى ترسيخ قيم إنسانية مثل الصداقة والخير والتسامح.

وقد أوضح الشاعر أهمية الدور الذي تلعبه الأم والمـدرسـة فـي صـياغـة ثقافة الطفل وقدراته الذهنية والعاطفية، وتتدخلان في توجيهها وتشكيلها بقدر كبير، مبينًا اهتمام عدد كبير من الشعراء بهذين القطبين المؤثرين.

أما القاص أحمد طوسون فقد أوضح من خلال حديثه أن أدب الطفل ليس صياغةً سهلة إنما هو نوع فني يخاطب فئة معينة وهي الأطفال، كما تحدث عن الخلط بين مفهومي أدب الطفل وثقافة الطفل موضحًا أن أدب الطفل متطورٌ متجددٌ ليواكب ثقافة الطفل المتغيرة، وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن سرد النشأة التاريخية لأدب الطفل على يد الشاعر الفرنسي تشارلز بيرو في القرن السابع عشر، أما عند العرب فقد ظهرت الإرهاصات الأولى لأدب الطفل في القرن التاسع عشر على يد رفاعة الطهطاوي حين ترجم حكايات الأطفال وعقلة الإصبع، ثم بعد ذلك قدم شوقي ديوانه للأطفال وكان الشعراء وقتها يهاجمون من يكتب للأطفال.

كما تحدث أحمد طوسون عن القصة التي تكتب للطفل وأنواعها مثل قصص الحيوان وقصص الخوارق والحكايات الشعبية والقصص التاريخية موضحًا الفرق بين القصص العلمية وقصص الخيال العلمي حيث إن القصص العلمية تقدم مادةً علميةً في شكلٍ مُبسَّطٍ ليفهمها الطفل، أما قصص الخيال العلمي فتخاطب الخيال المبني على تنظيرات علمية غير موجودة.

وفي نهاية الندوة دار الحوار بين جمهور بيت الشعر وضيفي الليلة حيث تركز الأسئلة حول تقنيات الكتابة للطفل وعلاقة اللوحة المرسومة للطفل بالكلام المكتوب، وأهمية ترسيخ قيم السلام والحق والتسامح وغرسها في نفوس الأبناء.

(ميدل ايست اونلاين)

شاهد أيضاً

الجيدة رئيسا لمجلس إدارة نادي الجسرة لدورة جديدة

خاص- الجسرة   تم عقد الجمعية العمومية العادية لنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي مساء الأربعاء الماضي …