سينما و تلفزيون

‘رجل الوداع’ يكسر الهيمنة الذكورية على أفلام الرعب

شاهد العالم الآلاف من أفلام الرعب منذ خروج الفيلم الأول لهذا النوع إلى العرض في العام 1896، وكان بعنوان “لو مانوار دو ديابل” (قصر الشيطان) للمخرج الفرنسي جورج ميلييس. وبحسب موقع “إنترنت داتا بايس” المتخصص، فإنه منذ ذلك الحين، لم يتجاوز عدد أفلام الرعب التي أخرجتها نساء المئة. وفي المقابل، تغير الواقع بعض الشيء في السنوات الأخيرة مع ظهور أفلام مثل “مستر بابادوك” للمخرجة جنيفر كنت في العام 2014، و”إيه غيرل ووكس هوم آلون آت نايت” للمخرجة آنا ليلي أمبيرو في العام 2015، وغيرها، وقد لاقت جميعها نجاحا كبيرا.

وتقول المخرجة الأميركية ستايسي تايتل، التي أنجزت فيلمها الجديد “رجل الوداع” (ذي باي باي مان)، في هذا الخصوص “هناك جيل من النساء الموهوبات اللواتي لا يعملن، لأن هذا القطاع مخصص للرجال”. وخرج فيلمها الجديد إلى صالات العرض، الجمعة، وهو يتضمن العناصر المعتادة في أفلام الرعب، ويروي مغامرات ثلاثة طلاب يقيمون في منزل قديم خارج الحرم الجامعي، سرعان ما يروّعهم الشبح الساكن في البيت، بعد أن مارسوا عن تحد لعبة تسمى “رجل الوداع”، ليحرروا دون قصد منهم كيانا مشؤوما يعرف بذات اسم اللعبة، والذي يأتي لاقتناص أي شخص يكتشف اسمه، فيتعاون الثلاثة على إنقاذ بعضهم البعض بعدما أصبحوا في مواجهة مميتة معه.

ويواجه الطلاب الثلاثة اشتباكات دامية ومرعبة مع الرجل الخطير، وتظهر مشاهد بأعين مقلوعة ودماء تسيل من كل مكان وتقطيع أعضاء وصراخ وإثارة حد توقف الأنفاس. ويقرر الطلاب القضاء على الروح الشريرة وحدهم دون مساعدة أحد خوفا على حياة الآخرين، وتبدو قصة الفيلم متشابهة مع أفلام كثيرة يتعرض فيها طلاب إلى قاتل مجنون يسكن في بيت أو جزيرة أو غابة.

المخرجة تايتل تحكي في فيلمها عن ثلاثة طلاب يحررون كيانا مشؤوما لرجل خطير يقتنص أي شخص يكتشف اسمه
والفيلم من بطولة دوغلاس سميث ولوسيان لافيسكاونت وكريسيدا بوناس ودوغ جونز ومايكل تروكو وآخرين. ويحمل الرجل المرعب في “ذي باي باي مان” قوى خارقة وعنيفة، حيث تم تصنيف المشاهدة للكبار فقط فوق عمر الـ18 بسبب احتواء الأحداث على عنف كبير ومشاهد إباحية وألفاظ حادة. والفيلم مستوحى من كتاب “الرئيس مصاص الدماء” (ذي بريزيدنت فامبير) الذي نشر في الولايات المتحدة في العام 2005، ويؤكد الكاتب روبرت دامون شنيك أن القصة التي رواها في كتابه هي قصة حقيقية جرت مع صديق له التقى بمخلوق شرير خارق.

ويقول الممثل الكندي دوغلاس سميث “لم يكن سبب انجذابي للعمل في هذا الفيلم أن مخرجته امرأة، ولكن ذلك جعلني أهتم بالعمل أكثر في ما بعد”، ويضيف “كانت محترمة جدا وعلى مستوى فني عال، وأرادت أن نتمرن كثيرا وأن نتحدث طويلا لتسمع وجهات نظرنا”. وبدأت ستايسي تايتل البالغة من العمر 47 عاما عملها الأول في مجال الصحافة ثم انتقلت إلى السينما، وكانت أصغر مخرجة ترشح إلى جائزة أوسكار عن فئة أفلام الخيال العلمي القصيرة عن فيلم “داون أون ذي ووترفرونت” في العام 1993، وبعد ذلك، أخرجت فيلم “ذي لاست سابر” في العام 1996، ثم دخلت عالم أفلام الرعب من خلال فيلم “هود أوف هورور” في العام 2007.

وتقول “لا أحب أن أقول ذلك، ولكن الكل يتصور أن الرئيس يجب أن يكون رجلا، وبصرف النظر عن الرأي من هيلاري كلينتون، كلنا نعرف أنه تمت مهاجمتها لأنها امرأة ناجحة”. وتضيف “الأمر نفسه يصح أيضا في الإخراج، من الصعب على الرجال أن يتصوروا امرأة تقوم بهذا العمل، بعض الرجال يحبون أن يكونوا مرشدين لرجال آخرين، إنها طريقتهم ربما في أن يتماهوا مع أحد أصغر منهم، وأن يعيشوا شبابهم مجددا، النساء لا يستطعن فعل ذلك”.

وأخرجت تايتل فيلم “رجل الوداع” بطلب من المنتج تريفور ماكي الذي يقول “فيلم الرعب الناجح يقبل عليه النساء والرجال بنسبة 40 إلى 60 بالمئة، لذا من الغباء ألا يكون هناك عدد أكبر من النساء وراء الكاميرا”. وكان الفيديو الترويجي للفيلم الذي بث على يوتيوب في أبريل الماضي قد حاز على الملايين من المشاهدات، خاصة من فئة الشباب، وتم تداول المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي كأكثر فيلم مرعب يتوقع أن يحظى بمتابعة ومشاهدة عاليتين.

(العرب)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة