متابعات ثقافية و فنية

عزت الطيري يتحدث عن تجربته الشعرية في بيت الشعر بالأقصر

مع حضور كثيف ونوعي لجماهير بيت الشعر بالأقصر في إطار البرنامج الشهري لبيت الشعر بالأقصر تحت عنوان “شاعر وتجربة” الذي يهدف إلى تواصل الأجيال الشاعرة وتبادل الخبرات والارتقاء بذائقة جماهير ومحبي الشعر والتعريف بالتجارب الشعرية المهمة والملهمة جاءت الأمسية الشعرية التي كان ضيفها الشاعر عزت الطيري مساء يوم الخميس الموافق 26 يناير/كانون الثاني 2017، وقدمها الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر، وبدأها مهنئاً جماهير بيت الشعر بالتوسعة الجديدة المزمع إضافتها قريباً إلى قاعات بيت الشعر لتتسع لاستيعاب جمهوره المتزايد وأنشطته المتنوعة ثم بالتعريف بسيرة الشاعر عزت الطيري وتجربته الكبيرة والثرية والمتفردة وحضوره الكبير والمتميز في المشهد الشعري المصري والعربي وأهم الملامح الفنية والبلاغية والأسلوبية التي تميز قصائده مختصراً السيرة الطويلة للشاعر في أنه عضو لجنة الشعر بالمجلس الاعلى للثقافة.

صدرت له الأعمال الشعرية الكاملة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في ثلاثة مجلدات ونشر قصائده في معظم المجلات المصرية والعربية المتخصصة ومثّل مصر في العديد من المهرجانات الدولية في معظم الدول العربية، حاصل على جائزة الدولة في المسرح الشعري، وهو من أكثر الشعراء المصريين تواصلاً مع محيطه الثقافي العربي ونظرائه من الشعراء والمبدعين العرب في شتى ألوان الإبداع .

ثم بدأ الشاعر عزت الطيري بإنشاد بعض قصائده ببعض القصائد القصيرة ومنها :

1

قُطعتْ شجرة

والقاطعُ نجارٌ

كم جلسَ ونامَ

استأنسَ في ظل الشجرة

واستدفأ في البرد القاتلِ من غصن الشجرة

حتى المنشار البتار اجتثت يدُه من خشب الشجرة

الشجرة تبكي

ودموع الأشجار دمٌ

ودماء الأشجار فمٌ

يحكي ظلم ذوي القربى

لبناتِ الخضرةِ

وبنِي

الأخشاب!

2

تمشى

حافيةَ الأحلامِ

وشاهِرةً

أسيافَ عذوبتِها

فأذوبُ جَوَى

وهوى

كي أصنعَ حُلُمَا

يكفينى لبقيةِ

حُزني

3

وهاجم الذئبُ حظيرةَ الخراف

ثم التهم السوداءَ

قالت النعاجُ البيضُ

عادلٌ وطيبٌ

فالتهم البيضاءَ

قالت الحمراء

مدهشٌ

وذو بصيره

وهكذا

حتى قضى على الحظيرة

فاتعظوا

يا أهل هذه الصحراء

واحذروا الأيام

وبعد هذه القراءات التي حفزت الحاضرين ونالت استحسانهم دار الحوار مع الشاعر عزت الطيري حول أهم المحطات في تجربته الحياتية والإبداعية، فأفاض الشاعر في الحديث عن حياته الشعرية حيث ظل في قريته النائية “نجع قطية” التابعة لمدينة نجع حمادي في أقصى صعيد مصر قابضاً على جمرة الإبداع مستعيناً فقط بقدراته وإبداعه في التواصل مع كل العالم العربي عبر طابع البريد والرسائل التي كانت تحمل قصائده إلى كل مكان فتحظى بالتقدير والاحترام وتنشرها كل المجلات والدوريات التي تصلها، وبهذا وحده أصبح معروفاً ومنتشراً وتتم دعوته إلى المهرجانات الأدبية والمؤتمرات والفاعليات الثقافية ويتحدث عنه النقاد في كل مكان.

كما كشف في حديثه الكثير من المثالب والتشوهات التي تعتري المشهد والواقع الثقافي المصري والعربي محفزاً شباب الشعراء إلى ضرورة الاعتماد على قدراتهم وإبداعاتهم وحدها لشق طريقهم نحو التميز وتحقيق طموحاتهم مشيداً أيضاً بالتجربة الرائدة التي تمثلها الشارقة وحاكمها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في دعم مسيرة الشعر العربي ومد يد العون للشعراء الشباب والمتميزين من خلال بيوت الشعر ومنافذ النشر الواسعة التي تتيحها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة من خلال المجلات الثقافية والمطبوعات والمسابقات التي ترعاها وتنظمها في كل مكان.

كما أجاب الشاعر عزت الطيري عن أسئلة ومداخلات الحاضرين ثم ختم بقراءة عدد من القصائد منها :

فى مكتبةِ الباشا

كتبٌ تزهو بالألوان الجذابة

والأغلفة السيراميِك ال…

قال الخادمُ ذو الزي النوبي

الباشا لا يقرأ

والكتبُ لزومُ الديكورِ المستحدثِ

عن أي علومٍ تسألُ

يا أستاذُ

وعن أي قصائدْ

2

حين هجرتُ القريةَ

منذُ حنينٍ

كانتُ نخلاتُ الحقلِ تطاردني

فى شكلِ الأبراجِ

وكان أوز الترعةِ

يتبعني

في شكلِ بناتٍ بيضٍ

ونساءِ وردياتِ السحنةِ

والأثوابِ الأقصرِ

من ليلِ الصيفِ

وكان الناي المحزونُ يغردُ

ويسودُ على أنغامِ الديسكو!

3

الشجرةُ تختبئ

إذا جُنَّ الليلُ

بأحضانِ ظلالٍ

نامتْ مُختبئاتٍ

في الشجرةِ

من خبَّأ من

يا علماء اليخضورِ

وعشاق النسغِ

ثم اختتم الشاعر أمسيته الشعرية التي امتدت لأكثر من ساعتين من البهجة والتفاعل الكبير مع جمهور الحاضرين، وقام الشاعر حسين القباحي في نهايتها بالتنويه عن النشاط القادم في بيت الشعر بالأقصر مساء الأربعاء الأول من فبراير/شباط باستضافة أربعة من الشعراء الشباب المشاركين في مسابقة “أمير الشعراء” ووصلوا إلى قائمة الأربعين احتفاءً بهم وبتجاربهم الشعرية.

(ميدل ايست اونلاين)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة