الرئيسية / متابعات ثقافية و فنية / مصري يرسم المشاهير بالمسامير ومعرضه الأول في القاهرة

مصري يرسم المشاهير بالمسامير ومعرضه الأول في القاهرة

صفاء عزب

بخلاف المهمات التقليدية للوتد الصغير من الحديد المعروف بـ «المسمار» في الربط بين لوحات خشبية كإحدى الأدوات الرئيسية في مهنة النجارة، أضاف شاب مصري لم تربطه علاقة عمل بالمسامير من قبل، دوراً فنياً لذلك الجسم الحديد بإنتاج لوحات مبتكرة تتآلف فيها المسامير منتجة وجهاً محبباً لدى الجمهور.
محمود قطب هو المصري الأول الذي يطوّع المسامير كأداة فنية، وواحد من قلائل يمارسون ذلك الفن على مستوى العالم، أبرزهم الأميركي الشاب أندرو مايرز الذي انتج لوحات ثلاثية الأبعاد بالمسامير يصل سعر الواحدة منها إلى 35 ألف دولار.
يقول الفنان الشاب: «لم أدرس الفن، وعملي الأساسي في مجال بعيد تماماً عن المسامير والفن، غير أن أشكال المسامير المتنوعة كالنحاسي السميك والزنك الخفيف والستانلس اللامع جذبتني، فإذا بي أمسك بها وأوظف كل منها في مكان على جدار اللوحة لتتحول في النهاية إلى بورتريه. كانت أولى تجاربي في لوحة تشي غيفارا حين أمسكت بالمسامير وشكلتها على اللوحة فظهر وجه غيفارا بعد يومين. بعدها بدأت أتعمق أكثر إلى أن أتقنت لغة المسامير، أسمع حديثها وهي تتهامس عن الشخصية أو الشكل الذي أفكر في رسمه».
أنتج قطب لوحات عدة لنجوم فن ورياضة، فشكلت مساميره لوحة كبيرة لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، وأخرى للمطرب محمد منير، وثالثة للاعب المنتخب المصري لكرة القدم والنادي الأهلي السابق محمد أبو تريكة. وتستطيع مساميره أن تتآلف أيضاً لإنتاج أحد الخيول العربية قافزاً، أو فتاة جميلة تعزف الغيتار.
على أريكة بسيطة داخل إحدى غرف منزله المرصعة باللوحات المسمارية في كل جانب في ضاحية شعبية جنــــوب القاهرة، يشرح قطب لـ «الحياة» مراحل إنجاز لوحاته بدءاً من اختيار السطح الخشبي المناسب وطلائه بألوان تتناسب مع مضمون الــلوحـــة، ثم اختيار المسامير المقاومة للصدأ والخيوط التي تعاونه في إنتاج لوحته في وقت لا يتخطى يومين.
يضيف: «مع الوقت بتّ قادراً على إنجاز اللوحة في ساعات، ومنها لوحة لمذيعة قناة «النهار» الفضائية داليا مصطفى في ساعات قليلة عشية يوم التصوير فاجأتها بها على الهواء، وكانت تضم ما يقارب 4600 مسمار». ويوضح أن لوحة نفرتيتي تضم 7500 مسمار، بينما بلغ عدد المسامير في لوحة لشيخ عربي أهداها لصديقة 23 ألف مسمار، و «كانت من أكثر اللوحات التي استغرقت وقتاً لكثرة تفاصيلها».
ويجهز الفنان المصري لمعرضه الأول في القاهرة لتقديم أعماله التي لا تقتصر على وجوه فنية، ومنها لوحة للشاب محمد صلاح جابر الشهير بـ «جيكا»، وهو من ضحايا أحداث ما بعد ثورة يناير 2011 وتحوّل وجهه إلى إحدى أيقونات الثورة.
يسعى قطب إلى تحسين لوحاته وإضافة أبعاد جديدة. ويقول: «استخدم الألوان والخيوط إلى جانب المسامير بحيث أعيد توظيفها بصورة جديدة تمنح الصورة بريقاً خاصاً. جربت ذلك في لوحة عازفة الكمان، إذ استخدمت فيها ألوان الإكريليك إضافة إلى الخيوط الملونة والمسامير الصغيرة اللامعة كمحدد للخطوط».

(الحياة)

شاهد أيضاً

الجيدة رئيسا لمجلس إدارة نادي الجسرة لدورة جديدة

خاص- الجسرة   تم عقد الجمعية العمومية العادية لنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي مساء الأربعاء الماضي …