الرئيسية / إصدارات / طارق بنات يصدر مجموعته القصصية “خيبة” عن الآن ناشرون

طارق بنات يصدر مجموعته القصصية “خيبة” عن الآن ناشرون

خاص (الجسرة)

بريهان الترك

صدرت مؤخرا للكاتب طارق بنات مجموعة قصصية جديدة تحت عنوان “خيبة” عن دار الآن ناشرون وموزعون في العاصمة الأردنية عمّان بواقع 130 صفحة من القطع المتوسط تضم 60 نصاً تتراوح ما بين قصص قصيرة، وقصص قصيرة جدا وومضات قصصية، وقد جاء تصنيفها على هذه الشاكلة من قبل المؤلف نفسه، كون هذا الفن يعتبر جديداً، ولم يتفق النقاد بعد على تسميته.
قدم للمجموعة د. نهلة الشقران قائلة: “يكْشِفُ السّتار المُسدل على خيبات مجتمعاتنا، ويصر بعيْن المُبصر لصغائر حيثيّاتها أن يواجهها بصمود، ويدافع عن تقبُّلها بشموخ الصَّخر العصي على الإمحاء، هذا الأمر جعل المجموعة ليست مجرَّد سرد قصصي بقدر ما هي مزيج فلسفي فكري متدفِّق بالعاطفة الحيّة”.
وتلف الشقران: ” يبتعد الكاتب إذن عن السرد التقليدي المعتاد، ولا يبدو هذا في متون القصص وحسب، وإنَّما في خواتيمها أيضاً، فيفاجئ القارئ بنهاية أخرى يقترحها للقصّة كما في قصّة “مماثلة”: “هناك جزء ثان للقصّة..”، وزاد مستوى الإيحاء في القصّة أنها ابتدأت وانتهت بالجملة ذاتها: “تماماً كما في الأفلام”، ويتلاعب في نهايات القصص بحرفيّة، إذ يكسر حاجز الروتين السردي بأسلوب ساخر يعرض لفلسفة الحياة اللامنهجيّة فتصرخ نهايات قصصه مستنكرة”.
وتضيف: “العجائبيّة لها نصيب في قصص المجموعة، فشجرة التين هي وحدها تعرف لماذا تئنّ الأرجوحة كلّ صيف؟ في قصّة “الشجرة”، والضفدع يقفز من قلب الرَّجل، والمرأة التي سمعت قلبها تحرّر من العناكب وهو يشكر الضفدع”.
ومن أجواء المجموعة نقرأ “قصة خيبة”:
“القمرُ بدا نصفُه مِن قميص الليل، الهواء أغنية تسلَّلتْ من مكانٍ خفيّ؛ وهزّتْ الحنينَ في عروق الشَّجر، صوت الماء ضحكاتُ جنياتٍ، يغسلن ثيابهن عند النّهر، وضوء النّار لسان بارع، يلعق بلؤم خاصرة الظلام، أمّا الأميرة الشّقراء في حديقة قصرها، فأمستْ تتنهَّد بينما الشاعر ينثر فوق قلبها السُكَّر.. “بعضُ القصص تبدأ بعبارة (كان يا مكان)! لكن متى؟! هل كان ذلك لمّا بصقَتْ عليه زوجته؛ لأنه عاجز عن توفير حياة رغيدة أسوة بكلّ خَلْقِ الله؟ أم حين زُجّ به في السِّجن؛ بعد أن تخلَّف عن دفْع (شيك) لجارِه الذي أقرضه ألف دينار؟ أو أنه يومَ استدعتهُ المحكمة الشرعيّة مِن السِّجن؛ ليطلِّق زوجته؟ ماذا عن المكان؟! هل هو تلك الشقَّة المفروشة التي تجتمع فيها المرأة حاليّاً مع الجار؟ أم بيتها القديم حيث كانا يخلوان ليتَّفقا على توريط زوجها؟ أو أنه السِّجن حيث ينتظر الرَّجل انقضاء ثلاثة شهور متبقِّية؟ بعض القصص تبدأ بعبارة (كان يا مكان) إلا هذه القصّة!”.

شاهد أيضاً

عن النصوص الزجاجية في ”مذ لم أمت“ ل ”رامي العاشق“

-نيرمينة الرفاعي-   ”الزجاج محاولة الجدار لإفشاء السر“، يقول العاشق في الصفحة 24، وبنصوص زجاجية تفشي …