إصدارات

‘الحج إلى الحياة’ بغية النفاذ إلى حقيقة الأشياء

للكاتب والمفكر الفلسطيني أحمد دلول صدرت رواية “الحج إلى الحياة” عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة في 292 صفحة من القطع المتوسط.

ورواية الكاتب المقيم في الدنمارك، بحسب الناشر، سعي وجداني للخلاص، من اجل النفاذ إلى حقيقة الأشياء، وصولاً إلى ماهية الحياة بذاتها. حيث يهيم الغريب مدفوعًا بحيرته أمام طلاسم وجوده، وراء نداء حنينه الدفين إلى إدراك ذات الكون، أو الحقيقة النهائية المطلقة، التي يتم ترميزها بالماء.

وبعد أن يمرَّ بالمحتالين والدجَّالين الذين يدَّعون امتلاك الماء الزلال، يلتقي بالمعلم الشيخ الذي يحدثه عن قضايا الوجود الكبرى، بما في ذلك مفهوم القضاء والقدر، ويعلمه كذلك طقوس الفرح، ويلقنه أبجدية الخلاص، الذي كان لا بد أن يمر عبر التعفف عن النساء.

ثم يُطلقه نحو أعالي القمم الروحية، لكي يحج إلى الحياة.

على طريق الحج يمر الغريب بالتائه الذي انزوى في كهفه العلوي، بعيدًا عن الناس، لكي يجد وسيلة للارتقاء بالإنسانية، فلم يجدها إلا بالفلسفة.

حيث يحل بعد ذلك برد مفاجئ، ويهيم الغريب ناشدًا الدفء، فيبحث عمن يستطيع أن يضرم النار، أو يمنحه قبسًا منها، إلى أن يلتقي بالراعي الذي يخبره بأنه (لا يشعل النار إلا الخمرة والنساء).

فيقتفي أثر الراعي وصولاً إلى مضارب النساء، حيث كان لا بد من فهم الأنوثة بذاتها للتعفف عنها، في بحث يتم فيه الغوص في أعماق المرأة بغية فهمها.

يعجز الغريب في نهاية المطاف عن بلوغ الماء، ثم يسأل معلمه “العارف” فيخبره عن ماهية تلك النشوة التي نعايشها أثناء لقاء الأجساد العارية، ولكنه مع ذلك يفشل في سعيه للتعفف عن النساء، حتى أنه يكاد أن يختزل فلسفة الحياة من خلال امرأة.

إلا أنه يفلح مع ذلك، في التعرف على ذات الكون، من خلال ما يمكن تسميته بالعرفان النظري، النابع من معايشات صوفية محدودة، عايشها مع (أنَّاه) حيث أدرك مفهوم الوحدة ما بين ذاته وذات الكون، واكتشف المعنى الأصيل والخالد لمفهوم الأنا.

وأحمد دلول كاتب ومفكر فلسطيني، مولود في سوريا سنة 1969، هاجر إلى الدنمارك في العام 1993، وما يزال مقيمًا هناك.

له أبحاث في السياسة والدين والفلسفة، وقد نُشرت مقالاته في العديد من المواقع الإلكترونية والمنتديات الأدبية.

وبجانب رواية “الحج إلى الحياة” عدة إصدارات في طريقها للنشر.

(ميدل ايست اونلاين)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة