الرئيسية / مسرح موسيقى / فرقة «تجلّي» الأردنية تعزف وتغني للمارّة

فرقة «تجلّي» الأردنية تعزف وتغني للمارّة

غيداء السالم

تنخفض فجأة أصوات الباعة وأبواق السيارات، ويترك العاملون أشغالهم ويتجمهرون تحت شرفة في وسط عمّان، لمشاهدة حالة فنية لم يعهدها الأردنيون سابقاً.
يسمع رواد المنطقة نغمات تصدح، بعدما أطلت فرقة «تجلي» الأردنية من أحدى الشرفات بمقطوعة كلاسيكية للموسيقي المصري عمر خيرت تعتمد آلة البيانو.
وسرعان ما يتحول الفضول الذي دفع الناس للتجمهر، إلى إعجاب وانسجام بعدما عزفت الفرقة وغنت، على إيقاعات قريبة من قلب الشارع الأردني كالمقامات العربية الشامية والعراقية وأغاني من الزمن الأصيل.
أغانٍ لأم كلثوم وأسمهان وشادية وفريد الأطرش ووديع الصافي، كانت حاضرة عبر أصوات فرقة «تجلي» التي أطلت على رواد المنطقة بكل عفوية وتلقائية وأعطتهم فرصة حضور حفلة موسيقية غنائية من دون تكبد أي تكاليف .
وحين انتهت الفرقة من المقطوعة الموسيقية الكلاسيكية كتمهيد، دخل مغن أردني وأطلق العنان لصوته في سماء عمّان بأغنية «برضاك يا خالقي» التي أثــارت إعجاب الجمهور في الشارع.
كما راقت للمستمعين كثيراً أغنية «يا حبيبي تعال الحقني» والتي قدمتها الأردنية هند حماد بطابع جديد بعد أن أعاد توزيعها أحد الموسيقيين في الفرقة. وكان للفولكلور الشامي بكل إيقاعاته وقعه الخاص على المستمعين، فقدمت أغنيات «لأرسل سلامي يا سلام» و «هالأسمر اللون» و «عالمايا»، بطريقة احترافية وتناغم واضح بين الموسيقيين والمغنين، حيث انعكس ذلك على تفاعل المستمعين.
ومع كل أغنية، كانت أعداد الجمهور تتزايد تحت الشرفة، وكانت المفاجأة حين قدمت الفرقة أغاني أوبرالية باللغة الإيطالية، لاسيما «vaga iuna» و «saint lucia» وقدمهما الفنان الأردني عدي النبر أحد أعضاء الفرقة.
ويقول النبر في حديث لـ «الحياة» إن «الغناء ضمن مشروع «شرفات»، يحمل شعوراً مختلفاً عن بقية الحفلات لاعتماده عنصر المفاجأة بحيث تكون ردة الفعل غير متوقعة من قبل الجمهور، ويبقى السؤال دوماً، هل سيكون هناك تقبل أم لا».
والشاب الأردني متخصص في الغناء الأوبرالي باللغة الإيطالية ويشعر دوماً في جميع فعاليات «شرفات» بتفاعل الناس معه وإن لم يكن هذا النوع من الأغاني من ثقافة المنطقة، موضحاً أن شعور الناس بالسعادة بما يقدمه يشعره بالعطاء.
ويوضح سامر طور أحد رواد المنطقة إن فكرة الغناء لفتت انتباهه إلى حد دفعته إلى الوقوف تحت الشرفة لسماع كل الأغاني التي تقدمها الفرقة على رغم انشغاله، مشيراً إلى أن جميع الأغاني أخذت طابعاً شرقياً، وهذا ما يحب أن يسمعه.
أما عبدالله الخالدي، أحد مؤسسي فرقة «تجلّي» للثقافة والفنون، فيقول إن فكرة «شرفات» مستوحاة من مشروع مصري بعنوان «أوبرا البلكونة»، وبدأ المشروع منذ عام 2005 في مدينة عمّان ومنها إلى بقية المحافظات.
ويضيف أن «تجلي» تهدف إلى نشر رسالة الموسيقى والفنون وإعطاء جرعة فنية للناس في كل مكان، لافتاً إلى أنها تقوم بإعادة توزيع الأغاني العربية والغربية ومن ثم تقديمها للجمهور من خلال التعامل مع أكثر من 30 فناناً، سواء من المغنين أو الموسيقيين.

(الحياة)

شاهد أيضاً

تحية إلى بعلبك من معهد العالم العربي في باريس

رندة تقي الدين ستضاف معهد العالم العربي في باريس، ليل الجمعة- السبت، أمسية غنائية وشعرية …