الرئيسية / سينما و تلفزيون / بطلة ترجمان الأشواق تعيش الدور لتتمرد عليه

بطلة ترجمان الأشواق تعيش الدور لتتمرد عليه

نضال قوشحة

خلال ثماني سنوات شاركت الفنانة السورية الشابة رنا ريشة في أربعة عشر فيلما سينمائيا، منها أربعة أعمال روائية طويلة، وعشرة أفلام قصيرة في مشروع دعم سينما الشباب، ومن خلالها حصدت في الدورة الأولى لمهرجان سينما الشباب الذي تقيمه المؤسسة العامة للسينما بدمشق، ثلاث جوائز، عن ثلاثة أفلام هي “دوران” الذي نال الجائزة الذهبية، و”ضجيج الذاكرة” الذي نال الجائزة البرونزية، و”جوليا” الذي نال جائزة أفضل إخراج، وبرصيدها السينمائي ذاك تكون أكثر فنانة سورية شابة عملت في السينما السورية.

وكان لها ظهور خاص في فيلم “الرابعة بتوقيت الفردوس”، إنتاج المؤسسة العامة للسينما وإخراج محمد عبدالعزيز، حيث جسدت فيه شخصية المرأة الكردية “ديرسين”، التي يأتي بها زوجها للعلاج بدمشق، ولكنها تواجه خلال الأحداث العاصفة مصيرا أكثر مأساوية يوصلها إلى موت بطيء، بعد تأخر العلاج طويلا، بسبب ظروف زوجها القاهرة وتعرضه لسلسلة من المشاكل.

وتقول رنا عن هذا الدور “لقد شكل لي منعطفا كبيرا في حياتي المهنية، هو دور صعب يحتاج إلى الكثير من الحس الداخلي، الحوار فيه قليل، لكن مضامين أفعال الشخصية عميقة، وحقق الفيلم في المجال العربي أصداء إيجابية، خاصة في مهرجان وهران بالجزائر”.

 

بعيدا عن التسلية

عن ظهورها الفني المختلف، وتحديدا في السينما، ومدى تعلق ذلك بالعلاقات الشخصية أو الموهبة، تقول رنا ريشة “للأسف، في سوريا لا تلعب الموهبة وحدها دورا في عملية عرض الفرص على الفنان أو الفنانة، هناك أمور أخرى تكون لها حساباتها في عملية التقييم وبالتالي إيجاد فرص العمل، وهذا ما يضطر البعض إلى تقديم تنازلات مهنية، خاصة من ناحية المضمون الفكري لتأمين فرص وجود وانتشار أكبر ومن ثمة فرص عمل مستمرة. القاعدة في سوريا، وطبعا هذا لا يشمل الجميع، أن قوة العلاقات الشخصية والواسطة هي من يقرر، وامتلاك وسائل ضغط أو جذب هو المعول عليه، فبقدر ما تكون صاحب شبكة علاقات أقوى، تكون أقرب إلى النجاة، والموهبة والمستوى الأكاديمي يتراجعان إلى الخلف، لذلك سنجد أن الفن الناتج ضحل”.

وعن متابعتها للموسم الدرامي الماضي في سوريا تحديدا وفي العالم العربي عموما بينت رنا “بالنسبة إليّ، أرى أن الذي قدم في الموسم الدرامي السوري يحتاج إلى الكثير من العمل الجاد لتطويره فكريا ومنطقيا، نحن نقدم التسلية في الدراما، وهذا ليس عيبا في أصله، ولكن يجب أن نقدم في النهاية منتجا فكريا يهم الناس ويعرض مشاكلهم ويشد انتباههم، عربيا تابعت مسلسلا من مصر حمل عنوان ‘حلاوة الدنيا’، وهو عمل جيد أحترم صناعه وفكرته والجهود التي بذلت فيه لعمقها وحساسيتها”.

وعن تجربتها في فيلم “حرائق”، وهو الفيلم الثاني الذي تشترك به تحت إدارة المخرج محمد عبدالعزيز، بعد “الرابعة بتوقيت الفردوس”، تقول “العمل مع محمد عبدالعزيز جميل ومتعب، هو شخص يمتلك معرفة عميقة ويعمل بهدوء ويصنع سينما جميلة، في ‘الرابعة’ قدمنا جهدا لاقى استحسانا محليا وعربيا، وكذلك في فيلم ‘حرائق’ الذي نال جائزة في مصر، وعندما يعرض جماهيريا، وهو أمر نتوق إلى تحقيقه، خاصة بعد نيله جائزة عربية هامة، سيكون له شأن كما نتمنى وسيثبت ذلك مقدار الموهبة التي يمتلكها محمد عبدالعزيز”.

وتضيف “فيلم ‘حرائق’ صعب ودوري فيه كان متعبا، حيث استنزف كل طاقتي الجسدية والمعنوية، وهو ما استلزم أن تكون حواسي حاضرة بقوة، أتمنى أن يعرض قريبا، ولكن لا أحد يعلم ترتيبات المؤسسة العامة للسينما، خاصة أنه يتحدث عن المرأة في الحرب”.

 

بين السينما والدراما

عن تجربتها السينمائية في فيلم “بانتظار الخريف”، إنتاج المؤسسة العامة للسينما وإخراج جود سعيد، قالت رنا ريشة لـ”العرب” “فيلم ‘بانتظار الخريف’ محبب إلى قلبي كثيرا بكل المقاييس، مكان وزمان التصوير، فريق العمل، والفرصة التي جمعتني مع الأستاذ الكبير عبداللطيف عبدالحميد والفنانة سلاف فواخرجي وكامل الفريق الجميل، ‘بانتظار الخريف’ هو الفيلم الذي جمعني بالمخرج جود سعيد الذي يمتلك طريقة مختلفة ونفسا سينمائيا مغايرا، كانت أوقات التصوير مليئة بالشغف والحب والمتعة، فيه بعض المشاهد التي أعتز بها، كما أعتز بشخصية نور”.

وعن التعاون الجديد مع المخرج محمد عبدالعزيز في أول تجاربه التلفزيونية من خلال مسلسل “ترجمان الأشواق”، تقول “تجربتي مع محمد في المسلسل أكبر وأعمق بحكم أنه مسلسل والحجم أكبر، المسلسل يشبهنا كأشخاص في هذا البلد وهذه الظروف، وهو قريب إلينا وإلى الجمهور، ومحمد يركز دائما على الواقعية في العمل. وفي المسلسل اعتمد هذا الأسلوب، وهذا ما سيجعل العمل قريبا من الناس، شخصية نجوى من الشخصيات التي ستكون محبوبة لدى جمهور النظارة، لأنها تشبه كل أم أو زوجة أو أخت مرت بظروف سوريا الراهنة”.

وعن شخصية نجوى في المسلسل تقول “نجوى تنوس بين منطق العاطفة من جهة ومنطق العقل من جهة ثانية، وسنعرف كيف اختارت البقاء مع أولادها، وحافظت على ارتباطها الأسري مع أهلها وأخيها، ولم تستطع السفر إلى الخارج، لأن في قلب كل شخص منّا روحا تربطه بهذا البلد”.

يذكر أن في رصيد الفنانة رنا ريشة الكثير من المشاركات في العديد من المجالات الفنية، ففي المسرح قدمت “راشا مون”، “لالي”، “فاوست” و”بركان النساء”، أما في التلفزيون فلها العديد من الأعمال الدرامية، آخرها ”ترجمان الأشواق” الذي لم يعرض بعد.

(العرب)

شاهد أيضاً

أيام قرطاج السينمائية دورة العودة إلى أفلام الجنوب وبلدانه

يسري وناس تقام الدورة الـ28 من مهرجان “أيام قرطاج السينمائية” الذي يطلق عليه “عميد مهرجانات …