الرئيسية / . / الألم والأمل في لوحات السوري سمير الصفدي

الألم والأمل في لوحات السوري سمير الصفدي

سوزان المحمود

ارتأى الرسام السوري سمير الصفدي أن يقيم معرضه الفردي الثالث في غاليري «كامل» بلا عنوان. ومع أن تجربة الفنان لا تزال غضة إلا أنها تكشف عن إحساس عال باللون والموضوع، وبدا واضحاً أن الصفدي يمتلك أدواته وتقنياته الخاصة. وعلى رغم أنه لم يضع لمعرضه عنواناً إلا أن موضوع لوحات المعرض يدور حول الهم الإنساني وصراع الإنسان السوري من أجل البقاء وسط هذا الكم الهائل من القلق والحزن والألم والموت المستمر والترقب. استخدم الفنان الصفدي الألوان الترابية القريبة من ألوان الأرض وكذلك مادة واحدة لتكون شريكة مع شخصياته جميعها في المشهد التصويري الذي يقدمه، وهي مادة الخشب. وعندما سألناه لماذا الخشب تحديداً؟ أجاب الصفدي: «ربما يكون الخشب مادة ميتة ولكنها أيضاً كانت مادة حية قبل أن تقتطع وتحول إلى أغراض، فالخشب يعني الأشجار أولاً ثم البناء والبيوت وأشياء لا نهاية لها، وهو الأكثر قرباً من الأرض ومن الإنسان». ويمكننا ملاحظة مدى اهتمامه بهذه المادة التي تظهر في لوحاته وكأنها توابيت أحياناً وأحياناً أخرى تبدو كألواح تستخدم ضد الغرق وأحياناً كأغراض تحمل في حالة نزوح وترحال وأخرى كدعامات بناء. وفي إحدى اللوحات تظهر كصليب، لكن الفنان قال أنه لا يستخدم أي رموز دينية في أعماله، وتظهر الشخصيات في لوحات الصفدي، وكأنها شخصيات مفكرة أحياناً، وأحياناً تتأمل الزمن أو تتأمل نفسها في مرآة ما وتتفجع، وأحياناً أخرى حائرة تماماً، وأخرى تبدو في حالة انتظار. لم يطلق الرسام أي عنوان على أية لوحة، ربما لأنها لم تكن بحاجة لأي عنوان، فاللوحات تتحدث عن نفسها.
ولد الرسام سمير الصفدي ونشأ في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، وانتقل في سن التاسعة عشر لدمشق لمتابعة دراسته الجامعية في كلية الفنون الجميلة- قسم التصوير الزيتي، تخرج منها في 2006-2007 ويقوم بالتدريس فيها الآن، شارك الصفدي في عدد من المعارض المشتركة والجماعية، وعدد من ورشات العمل الفنية، وحاز الفنان الشاب مواليد 1982 على عدة شهادات تقديرية منها: شهادتا تقدير من معهد غوته خلال عامي 2002 و2007، وإحداها في الأسبوع الثقافي لطلاب الجولان 2006، وأيضاً من ملتقى صنعاء الدولي للفنون التشكيلية 2009.

(الحياة)

شاهد أيضاً

نيرمينة الرفاعي.. في نص بلا اسم

نيرمينة الرفاعي-   خاص (الجسرة)   أنا حورية البحر الحزينة بعت ذيلي مقابل أقدام لم …