الرئيسية / إصدارات / الحب الذي لا تنقذه إيطاليا محكوم عليه بالفشل

الحب الذي لا تنقذه إيطاليا محكوم عليه بالفشل

يستأنف نادي كتاب الدار المصرية اللبنانية نشاطه بمناقشة رواية عزت القمحاوي «يكفي أننا معا». تقام الجلسة في السابعة من مساء الثلاثاء 3 أكتوبر بمكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، حيث يناقش عدد من القراء والنقاد الرواية في حضور الكاتب، كما هو متبع في النادي، الذي أطلق في يناير 2016 وبدأ نشاطه بمناقشة رواية “أنا حرة” للكاتب الكبير الراحل إحسان عبدالقدوس، وتزامن افتتاح نادي الكتاب مع إصدار طبعات جديدة من الأعمال الكاملة للكاتب والروائي الراحل إحسان عبدالقدوس (1919 – 1990).

صدرت رواية «يكفي أننا معا» مواكبة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، وصدرت منها طبعتان حتى الآن. وتمثل الرواية انعطافة جديدة في كتابة القمحاوي، من حيث الموضوع ولغة السرد، حيث يقدم في لغة تبدو بسيطة قصة حب بين كهل في الستين وشابة في السابعة والعشرين.

بعد أن أوشك على تزويج إخوته الذين تولى مسؤوليتهم بعد وفاة والده، كان المحامي جمال منصور المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، يتهيأ لشيخوخة مستوحدة، متحسبا لكل المفاجآت التي يمكن أن تقابله في شيخوخته، حتى تكاليف جنازته وضعها في اعتباره، لكن القدر كان يخبئ له مصيرا مختلفا عن ذلك الانسحاب الهادئ الحزين الذي أعد نفسه له.

فذات ليلة طرقت باب مكتبه خديجة البابي التي تعد أطروحة دكتوراه حول عمارة المحاكم وعلاقتها بفكرة العدالة. ولم تكن الزيارة سوى حجة للقاء المحامي الذي أغرمت بحضوره القوي أثناء ترددها على المحكمة من أجل دراستها.

الفتاة النحيفة التي لها وجه طفلة تعرف ما تريد، والمحامي الكهل تلقى قبلة الحياة بفرح ينغصه التردد والخجل من فارق العمر بينهما. تخطط خديجة لكي يقوما برحلة معا إلى جزيرة كابري الإيطالية، في محاولة أخيرة، لأن الحب الذي لا تنقذه إيطاليا محكوم عليه بالفشل.

لكن فارق العمر والمستوى الاجتماعي بين جمال وخديجة، ليسا الميزان الوحيد بينهما، فهناك جانب آخر من التكافؤ والتناسب يستشعره قارئ الرواية. الرجل البعيد عن الوسامة يستمد جماله من بلاغته التي تمنحه الهيبة والنجاح في عمله، وهو قارئ نهم للأدب والفكر، والفتاة التي تبدو طفلة خبيرة بتاريخ الفن، وتبدو حواراتهما مباراة معرفية في اللغة والبلاغة وعلاقتها بالعدالة، والفنون الجميلة ونقدها.

تجري أحداث الرواية بين القاهرة وروما وكابري، وفي كل مرة يبدو المكان بطلا يلقي بظلاله على العلاقة العذبة والهشة في آن معا.

(العرب)

شاهد أيضاً

عن النصوص الزجاجية في ”مذ لم أمت“ ل ”رامي العاشق“

-نيرمينة الرفاعي-   ”الزجاج محاولة الجدار لإفشاء السر“، يقول العاشق في الصفحة 24، وبنصوص زجاجية تفشي …