.15متابعات ثقافية و فنية

”الدور التربوي والتعليمي للمجتمع المدني“ في عددٍ مزدوج من مجلّة التنويري

أصدرت الرابطة العربيّة للتربويين التنويريين، العدد المزدوج من مجلّة التنويري، وهو إصدار يجمع بين دفتيه العددين الثالث والرابع، تحت عنوان ”الدور التربوي والتعليمي للمجتمع المدني؛ الواقع والمأمول“، وهو موضوع ذو أهمية بالغة لو أخذنا بعين الاعتبار تراجع التعليم الرسمي في المنطقة، وتقاعس الحكومات عن أداء دورها التربوي والتعليميّ على الشكل الأمثل.

في افتتاحيّة هذا العدد التي حملت عنوان: ”من سيصنع ربيع العرب الحقيقي؟“، أكّدت رئيسة التحرير هاجر القحطاني، على أنّ القضاء على الحروب هي المهمَّة العاجلة التي على التعليم في هذه المنطقة أن يواجهها قبل كل شيء، لافتة إلى أنَّه وفي  ظل هذه المرحلة التاريخيّة الحرجة،  لا تعويل على أي تعليم لا تكون أولويته تكوين فرد جريء لا يهاب المجهول، يحبّ التنوّع والتعدّد ويفهم الاختلاف ويحبّه، يتماسك أمام التحشيد الايديولوجي الأعمى بعقل متعلّم، ناقد وبناء، ويقبل على العالم والحياة بفضول ولهفة ودهشة الواثقين.

يطرح العدد قضايا شائكة أثارها كتّاب المجلة تحت عناوين: المجتمع المدني والتعليم.. أزمة الفارس الأخير (يامن نوح)، الأدوار التربويّة للمجتمع المدني..قراءة في الواقع والأفق المنتظر (مولاي إسماعيلي)، ماذا ينبغي على أهل الفكر؟ (وجيهة البحارنة)، إصلاح التعليم أم التربية؟(سفيان سعد الله)، مدارس الفن بين الجامعات الرسميَّة والمجتمع المدني (سارة الخشاب)، المجتمع المدني العربي؛ واقع وآفاق (نبيل صالح)، التعليم الديني.. آفاق التطوير والنهوض من إعداد لانا المجالي.

وضمن أبواب المجلّة الثابتة، يطالعنا حوار العدد  الذي أجراه مولاي محمد إسماعيلي مع  الخبير في المجتمع المدنيّ الدكتور ليث كبة تحت عنوان ”اللحاق بالركب الحضاريّ يمرّ عبر التعليم الرقميّ ونقله إلى المنطقة“، ويتناول باب روّاد التنوير، المشروع الفكريّ للراحل السوداني أبو القاسم حاج حمد من إعداد خالد بشير، كما سلّط الضوء على برنامج النجاح في عالمٍ متغيِّر تحت باب أفكار بصوتٍ هادئ، بالإضافة إلى كاريكاتير العدد مع سارة الخشاب، ومكتبة التنويري التي تضمُّ عددًا من الإصدارات المهمّة، وتقرير موجز يتناول أهم نشاطات الرابطة العربيّة للتربويين التنويريين خلال الشهور الأخيرة.

تضمّ المجلّة، أيضًا،المقالات الحائزة على المراكز الخمسة الأولى في جائزة نجاح كاظم للتنويريّين الشباب،وهي جائزة تنظّمها الرابطة العربيّة للتربويين التنويريّين لكتابة المقالات باللغة العربيّة في مجال التجديد والتنوير الديني وما يتّصل به من معارف وعلوم في الفئة العمرية من 18 إلى 30 عامًا، وقد جاءت نتائجها على النحو الآتي: الحسن بيروك في المركز الأول، ياسين أغلالو في المركز الثاني، والمحجوب داسع في المركز الثالث.

يذكر بأن التنويري؛ مجلَّة فكريّة فصليّة، تصدر عن الرابطة العربيّة للتربويّين التنويريّين، وتقدّم منظورًا وقاعدة فكريّة حول التحدّيات التي تواجه التنوير الديني، وتحاول تقديم مساهمة في إطار الجدالات الراهنة حول دور الإسلام في الحياة العامّة، مع التركيز على الأطر التربويّة والتعليميّة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة