.15سينما و تلفزيون

“ليف وإنغمار”.. البيت الذي هدمه بيرغمان

 

 

تعرض “منصة الفن المعاصر” في الكويت، عند السابعة من مساء اليوم فيلم “ليف وانغمار” الوثائقي للمخرج الهندي دهيراج أكولكار، والذي يتطرق إلى واحدة من أشهر قصص الحب وأعمقها في القرن العشرين، تلك التي جمعت المخرج السويدي إنغمار بيرغمان (1918-2007) والممثلة النرويجية ليف أولمان (1938).

يتحدث بعد العرض الكاتب وليد الزهيري، ويتناول قصة ملهمة أحد أهم صانعي السينما العالمية، التي عاشت معه أربعين عاماً ومثلت في 12 فيلماً من إخراجه، والتي ظهرت في العمل شاهدة على هذه الحياة التي جمعهما والتي كانت تسير على خيط رفيع بين الفن والواقع وتنتقل بينهما بشفافية عاطفية ظهرت في كلامها خلال الوثائقي الذي ظهر عام 2012.

ينقسم الفيلم إلى فصول هي على التوالي “حب”، و”وحدة”، و”غضب”، و”توق”، و”صداقة”، ويعود إلى اللحظة الأولى حين التقت أولمان بصاحب “بيرسونا” (أول فيلم جمعهما) كانت وقتها ابنة 25 عاماً بينما هو في عمر 46 عاماً، وكل منهما كان متزوجاً من شخص آخر.

تتحدّث أولمان عن الألم في الحب، والذي حملته دائماً معها، وعن عنف المشاعر ورقتها في آن، وتعود في ذكرياتها إلى الصيف الأول الذي جمعهما معاً في جزيرة فارو في الشمال الأوروبي في بيت بناه بيرغمان، تقول عن ذلك “كما لو أنني كنت أعيش في جدران ناعمة من ضوء الشمس والسعادة، لم يأت صيف مثل ذلك الصيف أبداً”، ثم تتحدث عن الجدار الذي بناه أمام هذا البيت بحيث لا يمكن لأحد رؤيتهما فتتغير لغتها وتقول “أصبح البيت سجناً تقريباً”.

كانت غيرة مخرج “بينما تنام المدينة” صدمة كبيرة لأولمان، فقد كانت عنيفة وبلا حدود، تتذكر في الفيلم “الأربعاء كان اليوم الوحيد الذي يسمح لها فيه بالذهاب ومخالطة الآخرين، في وقت محدد لعودتها ويكون واقفاً يراقب مجيئها ويتأكد أنها لم تتأخر.

كان يسمح لغضبه أيضاً أن يظهر دون رقيب وأن يدخل في صُلب عملها وكان يعاقبها على غيرته عليها، حتى أنه أجبرها مرة بالوقوف على مقربة كبيرة من النار خائفة من أن تحترق، وتصف كيف كانت أجواء تصوير فيلم “عار” وهي تقف في قارب صغير في برد قارس، بينما كان بيرغمان يراقبها تتجمد من البرد وهو ينعم بالدفء ويرفض إنهاء المشهد.

أدركت ليف أخيراً أن غضب بيرغمان عليها كان من شعوره بعدم الأمان العاطفي، وبدأ عشقها الكبير له يخف ويتحوّل إلى إعجاب به كمخرج وجرح من طرفه كعاشق. وأصبح عذاب الانفصال عنه بعد خمس سنوات أنجبت خلالها بنتاً، حديث الصحافة وتحت أضواء الكاميرات وفضول المعجبين بالفنانين.

التحول الذي حدث للعلاقة بينهما بعد ذلك كان غريباً لكنه أسعد أولمان، أخيراً أصبحا صديقين، وأسعدها رد فعله المرحب بانطلاقتها الهوليوودية حيث أصبحت تلقب بخليفة غريتا غاربو، وحين عرض فيلمها “بيت الدمية” لأول مرة، سافر بيرغمان كاره السفر والذي يخاف الطيران ليرى العرض الأول في نيويورك.


المصدر: العربي الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة