.15شعر

الصبر – محمد السيد خير

الجسرة – خاص

…يَنمو بِبُطءٍ غَرسُنا
فى رَوضَةِ الأيامِ
إنَّ الصبرَ يُخرجُهُ
وُرُودٍا فائحاتٍ بالعبيرِ
مُكَلَّللاتٍ بالجَمَالِ
فكُلُّ صبرٍ فيه خَيرٌ للأنامْ
هلَّا نظرتَ إلى السحابِ
فإنه يَطوِى السماءَ
فإنْ أتى ميعادُ لُقيا الأرضِ
غادرَ أُمَّهُ
وتَنزَّلتْ قطراتُهُ تُلقِى على
الأرضِ التحيةَ والسلامْ
الصبرُ مُختَبَرُ القلوبِ
الصبرُ مشكاةُ الدروبِ
الصبرُ منجاةُ النفوسِ
إذا تعاظَمَت المصائبُ
فى الغيوبِ هو الدليلُ إذا
يَضِلُّ الخَطوُ فى ليلٍ يَتيهُ
به الأنامْ
الصبرُ أيوبُ الهوى يَطوِى
الصَّبابةَ فى الضلوعِ
يُبِينُ عَزمًا خارقًا
والوجدُ أمسى حارقًا
والقلبُ بات مِن اشتياقٍ
فى الليالى مارِقًا مِن
بَعدِ أنْ صامَ الكلامْ
أُرجوحةُ الأحلامِ تَرقُصُ
فى الفراغِ تُلاعِبُ القلبَ
الحزينَ
وتَنثرُ الإيقاعَ فى وادى
الشَّتاتِ
لِتَجْمَعَ الأحبابَ بعد مظَنَّةٍ
أنْ عَزَّ فى البُعدِ الْتئامْ
الصبرُ فرحةُ عاشقٍ
معشوقُهُ قد غابَ عنه
دقيقةً
فمضتْ عليه عظيمةً
حتى إذا ما لاحَ
طيفٌ مُرسَلٌ أنساهُ بُعدًا
قد رآهُ كَأَلْفِ عام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة