.15شعر

أنت النافذة وهُم الريح – فوزية عبدلاوي

الجسرة – خاص

لا بأس أن تغني
وأنت واقف على أطراف أصابعك
في انتظار الموت
هذا المجيد المتثائب على شفاه الحياة
لا جوق لك
لا كورال لك
ولا جمهور لك
الموت لحنك المتبقَي
صلاتك الصوفيَة الواسعة الأكمام
التي تسع الله وشياطينك الحمقى
فصلَ وانحر مواويل الفناء
أنت رحيم بك أكثر مما ينبغي
كن أنت أو لا أحد
جمرة في لهب الجحيم
مطرقة أبواب الفردوس/ الحانة والماخور
لكن غنَ
فمنتهى الفتنة أن يكون سفرك
لحنا ورقصة طانكو في حلبة الموتى السعداء
ارفع أنخابك كلًها
في وجه سارقي الحياة
في وجه روايات تنتهي على مزاج العطايا
وطوارات لا تسجَل ملامح العابرين
في وجه لينين القابع في أحلام الموجعين
وتشي كيفارا الحاقد على ساعات المداهمة
لا تبك
الموت لا يشفق على أظافرك القصيرة
على الناجين من الرصاص والجمر
فقد أصيب بمتلازمة المخلاب الطويل
استقم فكلٌ انحناءة تُسجل
كلٌ تكبيرة إحرام في حرم البغاة
كلٌ سجدة على كراسي الإعدام البرًاقة
لا تكفي لملئ تابوت الحريًة
أنت النافذة
وهُم الرَيح
انصفق كما يليق بجرح قديم
ولا تبتسم للسوط
ولا تبتسم لمحبرة كتبة إلياذة: *الشرف أو المناصب*
ياقة قميصك شعثاء
سروال قصائدك كضواحي المدن
وسمعتك تثير غثيان المزابل
لكنك *زوربا* الرًاقص بين بندقية
وقلادة أنثى
أنت جرًار يخدش وجنات الحقول
يدكٌ معبرا للهاربين من أوطان/مومس
تتقاضى القبلات والأورو
من زبائن أضاعوا عيونهم
ونظًارات العقول
غنَ كي تكون للنهاية نجوم
وسماء يستوطنها إله الفقراء
تقرف من غيومها المخاتلة
وتبرأ من زئير الثورات الكاذبة الفصول…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق