.15شعر

أن نكون – مصطفى بن فوضيل

أن نكون
أن نكون في وقف التنفيذ
في انتظار حُكم الزمن
نتحمّل أو نفرُّ
قدرنا الحزين
لكتابة صباحٍ جديد

اليوم مُضرب
والغد أُلغي
لم يتطوّع له أحد،
– بعد غدٍ ربما؟
إن شاء الله
– أكيد
إن نحن شئنا

لا نملك مناظر أخرى
آفاقاً أُخرى
طرقاً أُخرى
حلفاء آخرين
فصولاً أُخرى
لا نملك
غير التعاسة

نُذعن

كلّ صباح
ننحتُ وجهاً
أرجلاً، أيادي
معدةً، إنسانيةً
ثم نخرج لنكدح
نحن، عمّال قطاع القُبح
نحن، صغار موظفي الحياة
حياةٌ مستعملة
أو مُشتراة بقروض
نحن، معطوبو الأشغال

ندّعي العيش
محاصرون بيومياتنا
الرغيف “الخبزة”
المنطق الاجتماعي
والحاسبة التي تعدّ أنفاسنا
طموحاتنا
تيك- تاك
الساعة العسكرية
التي ترافق خطانا
حتى نصل المشرحة
..
نعود لنموت قليلاً
على نار هادئة
داخل موقد مرتعش
في بيوتنا القديمة
راكعين أمام سكاكينكم المشحوذة
وشهيّتكم الحادة
بعد أن أخصتنا أنيابُكم
بدون نَفَسٍ
بدون طاقة
وبلا معنى
تنكّل بنا قواتكم “الباسلة”
تَجرَّعنا أكاذيبكم مثل الشوكران
أُفرغنا.. حتى آخر وهمٍ
قبل أن نُرمى بلا إكسسوارات
مثل عيوبِ صنعتها الطبيعة.

* المصدر: العربي الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق