شعر

الحنين الى الوطن – عبدالله لبادي (سوريا )

الجسرة الثقافية الالكترونية – خاص

ما كنْتُ اؤمن انَّ اللهفَ يُرْجعني
لحالةَ الغوْص في عينيكِ أروادُ
شَوْقي إليْكِ يُمَزّقُ خافقي مُزَقا
إنّي لسحْركَ مأسورٌ وَمعْتادُ
تَفاقَمَ الهمُّ في قَلْبي وما زالتْ
مرارة البعد في الخَفَقات تَزْدادُ
وَغرْبة النفس في عمري تفاقمها
شَقاوةُ البينِ ، والأيام تَنْعادُ
إنّي كَتبْتكِ في قلْبي مُلوّنةٌ
هذا القَصيدُ الذي غَنّيتُ إنْشادُ
يالَلْجمال الذي واكَبْتهُ زَمَناً
يارَبْةَ البَحر يا لَبيكِ أروادُ
تيهي كما النَوْرس البحرمُعْجَبة
ببحْركِ الثرِّ لا عاداكِ حسّادُ
تَنازَلَ الحسنُ إنْ أشرَقْتِ رائدة
وغابت الشَمسُ والأضّداد ما عادوا
ولمْلَمَ البَحْرُأذيالاً مبَعْثرةً
حين السطوع، فكمْ للسحْرِ أندادُ
أما السَفينُ ففي ميناكِ هائمةٌ
في حضنِ أرواد عبر الموج يَرتادُ
بيضُ النوارسِ فوق الماء عائمة
والبعضُ يرْمح في العلياءِ يزدادُ
يُغازل الموْجَ نشواناً ويتْركه
لجانح الريحِ أحياناً وينْقادُ
ويُبْهر الأفقَ والغيمات حائرة
خَلْف الأصيلِ وَحسْن اللون يزدادُ
وَخَلْف ذاك وذا تَزْدانُ سابحةٌ
جزيرة العشقِ والأمجادِ أروادُ
ها قَلْبيّ الصَبُّ يغفو في مَفاتنها
أما القوافي ، فَسحر البوح تَصطادُ
وربّة الشِعرِ في الخَلَجاتِ شاردةٌ
ترَدّد الآهَ في قلبي وتنعادُ
ما كان ذَنبيّ انّي غبت يا وَطني
ما أصْعَب البعد عن عينيكِ أرْوادُ
كذا المحبُّ يعاني من مَتاعبها
هذي الحَياةُ تَصاريفٌ وأصفادُ
للهِ دَرّكِ عشْتِ الدهْرَ صامدةً
ضدّ الغزاةِ وما هَزّتكِ آمادُ
الطامعون مَضَوا من دون عدّتهم
ذاقوا الطعانَ ففي أرواد قوّادُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة