متابعات ثقافية و فنية

في تظاهرة “سوسة تحتفل بمسرحييها”: قدماء المسرح يحتجّون على التكريم ويعتبرونه ترسيخ للإهانة

الجسرة الثقافية الالكترونية

رضوان شبيل

“سوسة تحتفل بمسرحييها”هي تظاهرة مسرحية جديد أضافتها الجامعة التونسية للمسرح للمشهد الثقافي والفني في مختلف الولايات التونسية ، وكان انطلاقتها بمدينة سوسة بدعم من المندوبية الجهوية والتي اختيرأن تُعَنْوِنَ ب”دورة محمد الزرقاطي” .
وإن كان حفل الإفتتاح دون المأمول من حيث المضمون والذي طغت عليه الصبغة التهريجية بسبب عدم التحضير المسبق، فإن فقرة المعرض التوثيقي للمرحوم محمد الزرقاطي ارتقت إلى مستوى التظاهرة بما تضمنته من صور نادرة وتاريخية لمسيرة هذا “المناضل الثقافي” ولفترات من تاريخ المسرح بسوسة، وتوزعت بقية فقرات هذه التظاهرة في يومها الثاني مساء السبت من خلال ندوة فكرية بعنوان “مسرح الهواية هي الأصل” حضرها عدد محتشم من الحضور وغاب عنها المسرحيون بمحترفيهم وهواتهم ما عدى الشخصيات المكرمة وعلل مندوب الثقافة الشاذلي العزابو  هذا الغياب بخطأ تقديري وصفه بالجزئيات حيث تم بالتوازي مع هذه الندوة برمجة عروض من تقديم الجمعيات المسرحية بالجهة في مختلف دور الثقافة بولاية سوسة ، فيما لم تلتزم المداخلتان المبرمجتان في هذه الندوة بمحاور الموضوع المطروح وجانبتا جوهر قضايا مسرح الهواية حيث ركّز الأستاذ حافظ الجديدي وبدرجة أقل المسرحي كمال العلاوي على سرد بعض الحقب التاريخية المسرحية والأصناف المعتمدة في الفعل المسرحي دون التعمق في كنه أهمية مسرح الهواية ومشاكله  .
تكريم أثار استياءا
الفقرة الثانية المبرمجة تعلقت بتكريم بعض المسرحيين وهم مراد كروت،مليكة الحبلاني ،فاطمة الغربي،عمر زويتن وأحمد دودش وفيما تغيب مراد كروت وعلل غيابه في اتصال ب”الشروق” بقوله”أعتبر هذه الدعوة إهانة لمسيرتي بعد تجاهلي لسنوات وتغييبي عن مختلف التظاهرات الثقافية لا لشيء إلا لأني عبرت عن استيائي من الوضع الثقافي بمدينة سوسة والمحسوبية المسيطرة عليه والفوضى والتهميش وأعتبر هذا التكريم مسموما وغير بريئا ألتمس فيه إهانة لقدماء المسرح في سوسة”،أما بقية المكرمين فقد حضروا وعبرت الممثلة مليكة الحبلاني ل”لشروق” عن استياءها من هذا التكريم قائلة”منذ تلقي الدعوة رفضت هذا التكريم وفكرت في عدم المجيء ،فقد نسونا وهمشونا لسنوات ثم قرروا فجأة تكريمنا فلا يكون التكريم بمجرد ورقة وقد أبلغت لهم ذلك ونقلت لهم ما قاله المسرحي الحمروني رحمه الله “أطعموني قبل أن تكرموني” وأحمل المسؤولية للمندوبية الجهوية للثقافة بسوسة في هذا التهميش والتغييب فهي مقصرة في حقنا”،وشاطر المسرحي عمر زويتن الممثلة مليكة في الوضعية المتردية التي يشهدها المسرحي وحالة التهميش مستدلا بوضعية المرحوم عبد المجيد الأكحل قائلا” رغم أن الوزير تدخل وقال أنه سيتبني وضعيته ولكن للأسف لم يحدث ذلكفتعكرت حالته حد الموت ولم يهتم به في فترة مرضه غير الممثل سليم محفوظ رغم مرضه وأخت المرحوم إلى أن توفى وحتى عندما هاتفته قبل وفاته بعشرين يوما مطمئنا إياه بأن الوزارة ستساعده قال لي ما انصدق إلا ما انعنق وللأسف لم يتلقى أي مساعدة وعانى المرض ،وفي التمثيل لم يسلم من التهميش إلا  الذين عملوا في فرقة الإذاعة وفرقة مدينة تونس أما البقية يعانون الأمرين صحيا واجتماعيا” ، أما الممثلة فطمة الغربي والتي تعمل بإذاعة المنستير فقد علقت عن التكريم بقولها “عمل يذكر فيشكروالألم يبقى موجودا في الممثل لأنه مثل الشمعة ينير لغيره ويحترق فهو يحرق نفسه ليسعد غيره وأحاول دائما أن أغطي الألم بالإبتسامة والفرحة وسأل الجدار المسمار لماذا تشقني فقال له سل من يدقني ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة