شعر

نبع يتدفق تحت جلدي – عبير سليمان (سورية)

 

خاص ـ موقع الجسرة الثقافية الالكترونية ـ

 

تفيضُ في دمي ،

فأنضح بنبع نساء يتدفق تحت جلدي   ..

بعرق شوقهن إليك ..

بندى الشجن على جسد الفقد ,

بدمعٍ .. كحّله البعد ,

برضاب يشتهي ريقك ,

بعسل تقطر من ر ح ي ق ك !

تفيضُ في لغتي فتنضح بكَ ..

و تفيض في هوائي فأغرق بلا حيلةٍ فيك….

******

أنا اللغة ,

أنا ضِلع الألم القاصر

لا حيلة عندي

سوى اجترار مومياءات عتيقة

و استعاراتٍ بالية

لا ترتقي لفخامة الحزن ..

أنا الأنثى

أنا ضِلع الربيع القاصر ,

لذا ترنّ أجراس الزّمانِ

حيث أخطو

لذا تئنّ الطيور

إذا ما أضاعت مكاني

أنا حبيبتك

لكن ..

أنتَ ضلعي القاصر!

********

كنتُ أقتبس من ناري قصائد ,

و أمشي حافيةً على جمر القوافي ؛

أقتفي عطراً

تاه بين ثناياه عطري

أقصد طيفاً

ذاب في ملامحه طيفي ..

كنتُ أمشي ,

تحت غيوم الوقت أستمطر ظلّك ,

و أنتظر انسكاب خمرك

في دنان روحي

لكن صمتك هطل غزيراً

فأطفأ لهفتي ,

و أطفأ بوحي ..

********

العاشق الذي لم يسمع

ما قاله الشيفون للريح

حينما انزلق عن كتفها

مرهقاً من القبلات التي لم تحصل ؟

العاشق الذي لم يفهم

كيف تدبر طوق اللؤلؤ

على عنقها اندلاق

جرار الحليب دون أن يفقد ذاكرة المحار

العاشق الذي لم يرّ

التهاب زغب المشمش

على جسدٍ ذاب وجداً بانتظار قاطفهِ ..

العاشق الخائب الخائب!

********

ألِفُها ,

توقظُ قبيلةَ نساءٍ غافياتٍ في عروقي ..

عَينُها ,

تسكبُ نبيذَ الوجدِ في دمائهنَّ ..

شِينُها ,

تشعل الجمر في أتون أشواقهنَّ ..

قافُها ,

تقودهنّ صاغراتٍ إليك ..

كافُها ,

تُحرقهنّ ,

واحدةً إثرَ أُخرى ..

بنيران

شفتيك

أ ع ش ق كِ

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة